وأشار المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس ليرك، إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد يُقدّر بأكثر من 21 مليون شخص.
وأوضح ليرك خلال مؤتمر صحفي دوري، أن نحو 34 مليون شخص في السودان يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية، فيما لا تزال البلاد تعاني من تداعيات الأزمة بشكل واسع.
وشدد على أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، مؤكدا أن 9.3 مليون شخص نزحوا داخل البلاد، وأكثر من 4.3 مليون فروا عبر الحدود، ما يزيد الضغط على الدول المجاورة.
وأكد المتحدث أن المجاعة تأكدت في مناطق مثل الفاشر وكادوقلي، بينما تبقى 20 منطقة أخرى على الأقل معرضة لخطر شديد.
وأشار إلى أن "النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر، موضحا أن الأسر التي تعيلها نساء أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي بثلاثة أضعاف، فيما أفادت ثلاثة أرباع هذه الأسر بعدم كفاية الطعام لديها".
وأضاف ينس ليرك أن "الجوع في السودان أصبح مرتبطا بالنوع الاجتماعي بشكل متزايد"، محذرا من "استمرار تدهور الوضع إذا لم يتم التحرك عاجلا".
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.