يستهل المؤتمر أعماله صباح الثلاثاء، بمؤتمر وزاري دولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، بمشاركة 100 دولة بعد أن شهدت النسخة الرابعة للمؤتمر مشاركة 90 دولة، بينها 16 دولة من مجموعة العشرين، ونحو 50 منظمة دولية، من بينها الأمم المتحدة، والبنك الدولي، والمجلس الدولي للتعدين والمعادن، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمنظمة الدولية للمعايير.
تتضمن النسخة الحالية ثلاث ركائز استراتيجية، تهدف إلى تحويل التحديات إلى فرص عمل إقليمية ودولية فعّالة، تشمل الأولى تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية، والتي ستتيح تفعيل سبعة ممرات معدنية رئيسة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية ضمن مسار يمكن توسيعه لاحقًا ليشمل مناطق أخرى.
الركيزة الثانية تتمحور حول بناء القدرات في الدول المنتجة للمعادن، من خلال إنشاء شبكة عالمية من مراكز التميّز المتخصصة في علوم الجيولوجيا والابتكار والاستدامة، وتطوير الكفاءات والسياسات التنظيمية.
كما تستند الركيزة الثالثة على تعزيز الشفافية عبر سلاسل التصنيع، من خلال إطلاق نظام تجريبي لتتبع سلاسل الإمداد يمكن اعتماده وتوسيعه عالميًا لاحقًا، وفق "واس".
وكانت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية أعلنت تفاصيل برنامج النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، المقرر إقامته خلال الفترة من 13-15 يناير 2026، بمدينة الرياض برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تحت شعار "المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد".
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في الرياض، أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، أن النسخة الخامسة ستواصل ترسيخ مكانة المملكة في قيادة الحوار حول مستقبل قطاع التعدين والمعادن عالميًا، وتعزيز دور المؤتمر بوصفه منصةً دولية لصياغة مستقبل المعادن وإدارة سلاسل الإمداد المسؤولة، مشيرًا إلى أن المؤتمر أثبت خلال السنوات الأربع الماضية دوره كمحفز رئيس لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحًا في القطاع، وتعزيز الاستثمارات، وضمان وفرة الإمدادات المعدنية بما يخدم مسارات التنمية في العالم.
وأوضح المديفر أن المؤتمر ينطلق من المملكة ليجمع الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل والمعرفة حول هدف عملي مشترك هو توفير المعادن اللازمة لعصر جديد من التنمية العالمية، خاصة في الدول المنتجة للمعادن، مبينًا أن رؤية المؤتمر ترتكز على ثلاثة مسارات متلازمة هي تعظيم العائد الاقتصادي للدول المنتجة، وترسيخ الاستدامة بوصفها أولوية للأسواق والمجتمعات المحلية، ورفع جاهزية القدرات والمؤسسات لضمان التنفيذ الفعّال للسياسات والحوكمة.
ولفت معاليه إلى أن أحد أهم العوائق أمام تسريع نمو الإمدادات عالميًا يتمثل في فجوات التمويل للبنية التحتية والاستكشاف في مناطق الإمداد، وهو ما دفع المؤتمر منذ انطلاقته، في العام 2022، إلى تبني مسار عملي للانتقال من الحوار إلى الحلول، واشتمل هذا المسار على بلورة نماذج تطبيقية لتحديد احتياجات البنية التحتية العالمية وأثرها الاقتصادي، والتنسيق مع البنك الدولي ضمن توجه يعزز دخول التمويل متعدد الأطراف ورأس المال التجاري إلى مشاريع عابرة للحدود.