الحكومة السورية: اعتداءات "قسد" على البنى التحتية بريف حلب الشرقي تهدد الأمن المائي والغذائي

‏أدانت وزارة الطاقة السورية، اليوم الثلاثاء، الممارسات التي يقوم بها تنظيم "قسد" واعتداءاته المتكررة على البنى التحتية والمرافق العامة في ريف حلب الشرقي، التي تهدد بكارثة إنسانية وزراعية في المنطقة.
Sputnik
‏ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، مساء اليوم الثلاثاء، عن بيان للوزارة، أن "مجموعات تابعة لقسد أقدمت على اقتحام محطة البابيري بريف حلب الشرقي، وقامت بالضغط على العاملين الفنيين وإجبارهم بقوة السلاح على تشغيل مجموعة ضخ إضافية بشكل قسري".
وأكدت أن "هذا الأمر يأتي في إجراء تخريبي يهدف إلى إغراق القناة الرئيسية وتعريضها لخطر الانهيار والتدمير، مستغلة الظروف الجوية وموسم الأمطار الحالي".
وزيرا الدفاع السوري والتركي يبحثان تطورات الأوضاع في حلب ويؤكدان دعم وحدة سوريا
‏وأشارت الوزارة السورية في بيانها إلى أن "تنظيم قسد لم يكتفِ بذلك، بل أقدم على تفجير جسر أبو تينة الواقع شرق مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، ما أدى إلى توقف البوابات التنظيمية (Q9) عن العمل، وهي البوابات الحيوية التي تتحكم بجريان المياه في المنطقة، وهذا العمل تسبب بقطع كامل لطرق الوصول إلى الموقع".
‏وحمّلت الوزارة السورية التنظيم المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للخطر، وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغمر نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب وسرعة جريان المياه، ولا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.
وجددت التزامها بحماية البنية التحتية المائية وتأمين استمرارية الخدمات للمواطنين السوريين، داعية الجهات الدولية والمنظمات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه هذه الاعتداءات التي تمس الأمن المائي والخدمي والغذائي في محافظة حلب.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش السوري، وفقا لوكالة الأنباء السورية "سانا"، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن المنطقة الممتدة من دير حافر إلى مسكنة في ريف حلب أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، داعيًا المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع تنظيم "قسد" داخل هذه المنطقة حرصًا على سلامتهم.
كما شدد على ضرورة انسحاب جميع المجموعات المسلحة الموجودة في المنطقة العسكرية المذكورة باتجاه شرق الفرات، مؤكدًا أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي خروقات محتملة.
وأعلنت مديرية الصحة في محافظة حلب، الأحد الماضي، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الذي شنته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على الأحياء السكنية في المدينة، خلال الفترة من الثلاثاء الماضي وحتى الآن إلى 153 قتيلا ومصابا.
الجيش السوري يعلن المنطقة من دير حافر إلى مسكنة في ريف حلب منطقة عسكرية مغلقة
ووقّع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، في 10 مارس/ آذار 2025، اتفاقًا يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
كما وقّعت الحكومة السورية مع قوات قسد اتفاقا آخر، في 1 أبريل/ نيسان 2025، يقضي بخروج عناصر "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في خطوة أولى لتنفيذ اتفاق 10 مارس.
ويواجه الاتفاقان الكثير من التحديات لتنفيذه مثل الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وسط تبادل الاتهامات بين "قسد" والحكومة السورية بتعطيل التنفيذ.
ودعت الحكومة السورية "قسد" للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 مارس، فضلا عن حث الوسطاء الدوليين على نقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها "العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين".
وفي 13ديسمبر/كانون الأول 2025، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، أن "اتفاق مارس" الذي وقعته "قسد" مع الحكومة السورية في 10 مارس 2025، يجب أن يكون أساسا لسوريا الجديدة.
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من القوات الأمريكية شمال شرقي سوريا، أعلنت بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عن إنشاء إدارة ذاتية خاصة بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور.
مناقشة