مصر وتركيا تؤكدان رفضهما التام للاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال"

أكد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي، وتركيا هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، رفضهما التام لأي اعتراف إسرائيلي بإقليم "أرض الصومال"، كـ"دولة مستقلة".
Sputnik
وخلال اتصال هاتفي، اعتبر الوزيران أن "هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقوّض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي"، بحسب وزارة الخارجية المصرية.
وشدد عبد العاطي على "دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار".
الحكومة الصومالية تعلن إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات
وتناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد وزير الخارجية المصري "أهمية الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية"، وأبرز أهمية "توفير ملاذات آمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق".

وفيما يتعلق بقطاع غزة، اتفق الوزيران على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدمًا نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في القطاع، إلى جانب تشكيل قوة الاستقرار الدولية، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.
محلل سياسي لـ"سبوتنيك": تصاعد العنف بين الجيش والمعارضة يشكل خطرا حقيقيا على السلام في جنوب السودان
وأكد عبد العاطي أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، دون عوائق، وبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مجددًا "رفض مصر لأي إجراءات أو ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك انتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية".
وكان وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي، صرح بأن "لدى الحكومة الصومالية معلومات تفيد بسعي إسرائيل إلى تنفيذ خطة لتهجير فلسطينيين قسرا إلى إقليم "أرض الصومال"، معتبرًا أن "هذه الخطوة تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولسيادة الصومال".

ودعا فقي، في تصريحات تلفزيونية، الحكومة الإسرائيلية إلى سحب أي اعتراف بما وصفه بـ"الإقليم الانفصالي"، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "لا يملك أي صفة قانونية أو شرعية تتيح له منح الاعتراف لكيانات داخل دول ذات سيادة".

وأوضح الوزير الصومالي أن "التحركات الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشرًا على وحدة الأراضي الصوماليةط، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تستغل قيادات انفصالية، رغم أن نحو نصف المناطق التي كانت تُعرف سابقًا بـ"أرض الصومال" أعلنت، خلال العامين الماضيين، انضمامها إلى جمهورية الصومال الفيدرالية".
‌‏الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل في غزة منذ إعلان وقف النار
وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن، في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".

يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.
مناقشة