وأوضح المسؤولون الأوروبيون لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أنهم لا يرون مؤشرات على أن أي ضربة محتملة ستستهدف منشآت نووية إيرانية مجددًا.
وبحسب أحد المصادر، فإن "السيناريو الأرجح يتمثل في استهداف قيادات منظمات وأجهزة أمنية تشارك في مواجهة الاحتجاجات داخل إيران".
وفي وقت سابق من اليوم، طالبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، بإدانة تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران، وكذلك التهديد باستخدام القوة على خلفية التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء في رسالة مكتوبة من البعثة: "يتعين على الأمين العام ومجلس الأمن، وبالأخص أعضائه المسؤولين، الوفاء بواجباتهم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، من خلال الإدانة غير المشروطة لجميع أشكال التحريض على العنف، والتهديد باستخدام القوة، والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران من قبل الولايات المتحدة".
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في نص الرسالة:
تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب.
وبدأت الاحتجاجات في إيران، نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية. ومنذ 8 يناير/ كانون الثاني الجاري، وبعد دعوات من رضا بهلوي، ابن شاه إيران الذي أطيح به في 1979، نشطت الاحتجاجات في الدولة، وفي اليوم ذاته توقف عمل الإنترنت في البلاد.
وفي عدد من مدن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، ورافقها شعارات ضد النظام السياسي للجمهورية الإسلامية.
وسجلت ضحايا من قوات الأمن ومن المشاركين في الاحتجاجات. وأعلنت سلطات الجمهورية، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الفوضى، يوم 12 يناير أن الوضع تم السيطرة عليه.
وأسفرت الاضطرابات في طهران في أغسطس 1953، التي نظمتها أجهزة المخابرات الغربية، عن استبدال الحكومة المنتخبة قانونيا برئاسة رئيس الوزراء محمد مصدق بحكومة بقيادة تابعة للغرب، فاضل الله زاهدي.