وقال كارلسون في أحدث مقطع فيديو له على منصة "يوتيوب": "الآن لم يعد بإمكانكم فعلا طرح هذا الجدال. هل من الخطأ أن تدافع قوة عظمى مثل روسيا عن نفسها؟ حسنا، ووفقا للقواعد التي نعمل بها اليوم، فإن ذلك ليس خطأ. يمكنك أن تقول: لا يعجبني هذا، لكن لا يمكنك الإشارة إلى مبدأ مجرد والقول إنه خطأ مطلق".
وبحسب كارلسون، فإن الولايات المتحدة غزت فنزويلا بهدف وقف إمدادات النفط الفنزويلي إلى الصين، مشيرا إلى أن مثل هذا الاعتراف من شأنه أن يضع جميع التصريحات المتعلقة بـ"العدوان غير المبرر" المنسوبة إلى روسيا موضع شك.
وأضاف الصحفي أن واشنطن ستضطر، في هذه الحالة، إلى الاعتراف بأن موسكو تتحرك لأسباب موضوعية، إذ تشعر بتهديد عند حدودها وتتخذ إجراءات للدفاع عن نفسها.
وفي 3 يناير، شنت الولايات المتحدة ضربة واسعة على فنزويلا، حيث جرى احتجاز رئيس البلاد نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك.
ووفقا للسلطات الأمريكية، فإنهما متهمان بالضلوع في ما وصفته بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، ويمثلان تهديدا، بما في ذلك للولايات المتحدة. وقد عقدت بالفعل الجلسة الأولى للمحكمة في نيويورك، حيث أعلن مادورو وزوجته براءتهما من التهم الموجهة إليهما.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستحصل على مئات المليارات أو حتى تريليونات الدولارات من بيع النفط الفنزويلي، مضيفا أنه لا يستطيع تحديد المدة التي ستحتفظ فيها الولايات المتحدة بالسيطرة على فنزويلا، لكنها ستكون "أطول بكثير" من عام واحد.
وأصبحت ديلسي رودريغيز رئيسة مفوضة لفنزويلا، بعد أن شغلت سابقا منصب نائب الرئيس. ووفقا لوزارة الدفاع الفنزويلية، أسفرت الضربة الأمريكية عن مقتل 100 شخص.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، داعية إلى الإفراج عن مادورو وزوجته ومنع تصعيد إضافي.
كما دعت الصين، على غرار روسيا، إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، مؤكدة أن الإجراءات الأمريكية تنتهك القانون الدولي.
وانتقدت وزارة خارجية كوريا الشمالية بدورها تصرفات الولايات المتحدة. كذلك صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأن العملية الأمريكية في فنزويلا تقوض أسس القانون الدولي المتعلق بعدم استخدام القوة.