خبير: أي تحرك أوروبي في غرينلاند قد يؤدي إلى نهاية حلف "الناتو"

علّق الباحث المتخصص في الشأن الأمريكي، بشار جرار، من واشنطن، على التسريبات الإعلامية الأوروبية بشأن توجه وحدات عسكرية أوروبية إلى جزيرة غرينلاند لضمان أمنها، معتبرًا أنها "مجرد رسائل موجهة إلى الداخل الأوروبي، ولا تنطوي على نية فعلية لتنفيذ عملية عسكرية حقيقية".
Sputnik
وأوضح جرار، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "الاتحاد الأوروبي لا يملك عمليا أي خيارات فعلية في هذا السياق، إذ تقاس القدرات الحقيقة موضوعيا، والجميع يدرك حجم القوة العسكرية للولايات المتحدة، التي تشكل الأساس لحلف الناتو".

واعتبر جرار أن "أي عمل عسكري أوروبي في غرينلاند سيكون بمثابة ورقة النهاية لحلف الناتو، في لحظة مفصلية تتقرر على أساسها مستقبل العلاقات عبر ضفتي الأطلسي".

وزير الدفاع الألماني: ضم غرينلاند سيشكل حادثة غير مسبوقة داخل حلف الناتو
ورجح الباحث المتخصص في الشأن الأمريكي، أن يكون المخرج بالنسبة لأوروبا في قضية غرينلاد "من خلال اتفاقية تحفظ ماء وجه الأوروبيين".

وتعد غرينلاند جزءا من مملكة الدنمارك، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح مرارا بأن الجزيرة يجب أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة، مشيرا إلى أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي.

ورفض ترامب، في وقت سابق، تقديم تعهد بعدم استخدام القوة العسكرية للسيطرة على غرينلاند، كما امتنع عن إعطاء إجابة واضحة حول ما هو الأهم بالنسبة له، الجزيرة أم الحفاظ على حلف شمال الأطلسي.
وحذرت سلطات الدنمارك وغرينلاند الولايات المتحدة من الاستيلاء على الجزيرة، مؤكدة أنها تتوقع احترام سلامة أراضيها. كما ناقشت دول الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني، ردود فعل محتملة في حال تحولت التهديدات الأمريكية بشأن غرينلاند إلى واقع.
وكانت الجزيرة مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءا من المملكة، لكنها حصلت، عام 2009، على حكم ذاتي يتيح لها إدارة شؤونها الداخلية وتحديد سياستها الداخلية بشكل مستقل.
ترامب يهدد رئيس وزراء غرينلاند بـ"مشكلة كبيرة"
مناقشة