وأوضح إيجئي، في تصريحات له، أن السلطة القضائية تعمل على إجراء محاكمات علنية للمسؤولين الرئيسيين عمّا وصفه بـ"أعمال الشغب"، التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، في إطار ما اعتبره "التزامًا بالشفافية وتطبيق القانون".
وأشار إلى أن "الأولوية القضائية ستُمنح لمحاكمة المسلحين وكل من ثبت تورطهم في هجمات إرهابية خلال الاحتجاجات"، مؤكدًا أن "التعامل مع هذه القضايا سيتم بحزم ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها".
وأضاف رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن "الأجهزة المعنية تواصل استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيدًا لإحالة الملفات إلى المحاكم المختصة"، مشددًا على أن "أمن المواطنين وسيادة القانون خط أحمر".
وطالبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، في وقت سابق من اليوم، مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة، بإدانة تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران، وكذلك التهديد باستخدام القوة على خلفية التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء في رسالة مكتوبة من البعثة: "يتعين على الأمين العام ومجلس الأمن، وبالأخص أعضائه المسؤولين، الوفاء بواجباتهم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، من خلال الإدانة غير المشروطة لجميع أشكال التحريض على العنف، والتهديد باستخدام القوة، والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران من قبل الولايات المتحدة".
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في نص الرسالة:
تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب.
وجاءت الرسالة، ردا على منشور لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من يوم الثلاثاء، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى الاستيلاء على المباني الحكومية.
وبدأت الاحتجاجات في إيران، نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية. ومنذ 8 يناير/ كانون الثاني الجاري، وبعد دعوات من رضا بهلوي، ابن شاه إيران الذي أطيح به في 1979، نشطت مسيرات الاحتجاج في الدولة، وفي نفس اليوم توقف الإنترنت في البلاد.
وفي عدد من مدن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، ورافقها شعارات ضد النظام السياسي للجمهورية الإسلامية.
وسجلت ضحايا من قوات الأمن ومن المشاركين في الاحتجاجات. وأعلنت سلطات الجمهورية، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الفوضى، يوم 12 يناير أن الوضع تم السيطرة عليه.
وأسفرت الاضطرابات في طهران في أغسطس 1953، التي نظمتها أجهزة المخابرات الغربية، عن استبدال الحكومة المنتخبة قانونيا برئاسة رئيس الوزراء محمد مصدق بحكومة بقيادة تابعة للغرب، فاضل الله زاهدي.