وقال الخريّف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، على هامش فعاليات مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض، إن "المملكة مخاطرها منخفضة جدا، بفضل الاستقرار السياسي والمالي، وقد ظهر ذلك بوضوح في تقرير "فريزر" الأخير، الذي رفع ترتيب المملكة من المرتبة 104 إلى 23، واحتلت المركز الأول في الاستقرار السياسي، وهذا أمر مهم جدًا ينبغي التركيز عليه. والجانب الآخر هو استقرار السياسات والتشريعات، فالمملكة اليوم بلد يحترم فيه الأنظمة. ومع ذلك، نحن حريصون على أن يتحرك القطاع بسرعة، فقد أطلقنا العام الماضي في مؤتمر التعدين، الحزمة الأولى من الحوافز الموجّهة للاستكشاف، واستفادت منها شركات كثيرة".
وأضاف: "كما يجري العمل حاليا من خلال صندوق التعدين لدعم بعض المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية، وقد أطلقنا ضمن هذا البرنامج أول مشروع لإمداد جبل الصايد بالمياه من خلال بناء خط إمداد مياه بطول 75 كيلومترا، ولدينا القدرة على دراسة الحاجة للاستثمارات في المناطق المحددة ودعمها فيما يتعلق بالمحتوى المحلي".
وأشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي إلى أن "قطاع التعدين من أجمل وأهم القطاعات، التي ساعدت على رفع المحتوى المحلي بشكل كبير، لأن كثيرًا من المنتجات التعدينية تشهد عملًا كبيرًا قائمًا الآن بين هيئة المحتوى المحلي وقطاع التعدين للنظر في كيفية تسريع دخول بعض المنتجات إلى الصناعة، وبالتالي تحقيق أرقام أعلى في المحتوى المحلي".
وأردف الخريّف: "اليوم زاد المحتوى المحلي في المملكة منذ إطلاق نظام المحتوى المحلي في عام 2019 حتى اليوم، من 28% إلى ما يزيد عن 51%"، وتابع: "وهذا لم يكن محض صدفة، وإنما نتيجة عمل كبير جدًا بين هيئة المحتوى المحلي ووزارة الصناعة واستراتيجية التوطين، والنتائج التي نشهدها اليوم ملموسة، خاصة أن لدينا عددًا كبيرًا من المصانع الآن تحت الإنشاء، وإن شاء الله ستشارك في ذلك قريبا".
وأشار الوزير السعودي إلى "أهمية الشراكة مع البنك الدولي لتفعيل استراتيجية تدعم الدول الأقل نموًا وتمكينها من الاستفادة من الموارد الطبيعية، إلى جانب نقل المعرفة والتقنيات وتوفير التمويل اللازم".
كما أعلن الخريّف عن مرونة المملكة في جولات العطاءات لمناطق الاستكشاف التعدينية، حيث تم تسليم الدفعة التاسعة، التي تضم 172 موقعًا حصلت عليها 24 شركة ومجموعة، مؤكدًا أن "المرحلة المقبلة ستركز على الاستكشاف ومعرفة المزيد عن الموارد المتاحة، بما في ذلك منجم "الأتنينية"، الذي تم الانتهاء من أعماله الاستكشافية وإصدار الرخصة النهائية له، ويشارك فيه القطاع السعودي لإنتاج معادن مثل النحاس والزنك".
وأكد الخريّف أن "المملكة تتمتع بمخاطر منخفضة واستقرار سياسي ومالي، وهو ما يعزز جذب الاستثمارات الدولية"، مؤكدًا أن "الوزارة وفّرت حوافز وضمانات للشركات العالمية في ظل المخاطر العالية وطول فترة تنفيذ المشاريع، كما ساهمت في توفير تمويل طويل المدى من خلال شراكات مع مؤسسات مثل بنك "بونتريال" وصندوق التعدين الوطني لدعم المشاريع الكبرى".
وأبرز الوزير السعودي أن "المملكة تركز على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل التمويل للمشاريع، إضافة إلى تطوير الصناعة الوطنية وتحسين أمن سلاسل الإمداد للدول، التي تعتمد على المعادن بشكل مستمر، لضمان تحقيق الاستدامة والكفاءة في القطاع الصناعي والتعديني".
وانطلقت اليوم الأربعاء، فعاليات اليوم الثاني من النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، تحت شعار "المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد"، بمشاركة 200 جهة، ونحو 100 دولة.
وأطلق منتدى "المعادن المستقبلية" (FMF) مقياس المعادن المستقبلية الافتتاحي، وهو أداة عالمية فريدة من نوعها مصممة لقياس وتتبع التقدم المحرز في تطوير سلسلة القيمة المعدنية الحيوية عبر البلدان المورّدة.
وتم تطوير مقياس الـ"بارومتر" بالشراكة مع شركة "ماكينزي" وشركائها وخبراء آخرين في القطاع مثل "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس" و"غلوبال إيه آي" و"غلوب سكان"، وهو يدمج مشاعر أصحاب المصلحة والبيانات ومعلومات السوق والأدلة على مستوى المشروع في منصة واحدة موثوقة لتوجيه عملية صنع القرار العالمية.