روسيا: واشنطن تصعد التوتر حول إيران وتستخدم مجلس الأمن لتبرير تدخل عسكري

قال المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تواصل تصعيد التوتر وإثارة ما وصفه بـ"الهستيريا" حول إيران، من خلال تصريحات تزعم أن المساعدة للمحتجين "في طريقها".
Sputnik
وأضاف نيبينزيا، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أن "الولايات المتحدة تواصل تصعيد التوتر وإثارة الهستيريا حول إيران، معلنة أن المساعدة باتت في الطريق".
عراقجي يبلغ غوتيريش بتفاصيل احتجاجات إيران ويتهم واشنطن وتل أبيب بدعم "عناصر إرهابية"
وأكد أن روسيا تدرك أن بعض الدول الثالثة تسعى إلى استغلال الوضع الراهن للإطاحة بـ"نظام غير مرغوب فيه" في إيران، مشيرًا إلى أن الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة "ليس سوى محاولة أخرى لتبرير عدوان سافر والتدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة".
وقال: "إذا لم تعُد السلطات الإيرانية إلى رشدها، وفق منطق واشنطن، فسيتم حل المسألة الإيرانية بالطريقة المفضلة لديهم، أي توجيه ضربات بهدف إسقاط النظام غير المرغوب فيه".
كما شدد نيبينزيا على أن روسيا تدين بحزم جميع أشكال التدخل الخارجي والتهديد باستخدام القوة ضد إيران، مضيفًا: "يثير القلق الأكبر مسار واشنطن نحو استخدام القوة العسكرية والتهديد باستخدامها ضد جمهورية إيران الإسلامية. ندين مثل هذه الأفعال مهما كانت الذرائع التي تُسوَّغ بها".
ودعا المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة أعضاء المنظمة إلى منع تصعيد واسع النطاق جديد حول إيران، قائلًا:
"نتوجه بشكل خاص إلى زملائنا في المجلس وجميع أعضاء الأمم المتحدة بالدعوة إلى منع تصعيد واسع جديد، وعدم السماح باستخدام منصة مجلس الأمن لتبرير سيناريوهات غير قانونية تهدف إلى تغيير أنظمة غير مرغوب فيها، بدلًا من توجيه الاتهامات وإلصاق التسميات بالسلطات الشرعية لدولة ذات سيادة".
وكانت الاحتجاجات في إيران قد اندلعت في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني. ومنذ 8 يناير/كانون الثاني، وبعد دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطيح به عام 1979، تصاعدت التحركات الاحتجاجية، وتوقف الإنترنت عن العمل في البلاد في اليوم نفسه.
وفي عدد من المدن الإيرانية، تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، رافقتها شعارات مناهضة للنظام السياسي، مع ورود أنباء عن سقوط ضحايا من قوات الأمن ومن المشاركين في الاضطرابات.
واتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء تنظيم الاضطرابات، قبل أن تعلن في 12 يناير/كانون الثاني أنها تمكنت من السيطرة على الوضع.
مناقشة