وذكر فيدان، في مؤتمر صحفي مساء اليوم الخميس، أنه "في حال تعذر حل المشكلات الجارية في سوريا بشكل سلمي، فإن استخدام القوة من قبل الحكومة السورية في دمشق، قد يكون خيارًا مطروحًا".
وجاءت تصريحات وزير الخارجية التركي، ردًا على سؤال بشأن الخلافات بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يقودها الأكراد، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة إسطنبول.
وأكد فيدان على "ضرورة التعاون والحوار بين الأطراف المعنية لتجنب أي تصعيد جديد يهدد الاستقرار في سوريا والمنطقة".
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أمس الأربعاء، عن فتح ممر إنساني جديد لأهالي المناطق الواقعة شرق مدينة حلب، في خطوة تهدف إلى تأمين خروج المدنيين بشكل آمن نحو المدينة، وذلك ضمن منطقة جرى تحديدها مسبقا عبر الشاشات والمنصات الإخبارية الرسمية.
وأوضحت الهيئة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن "الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة على طريق "إم 15"، وهو الطريق الرئيسي الواصل بين مدينة دير حافر ومدينة حلب"، داعية السكان الراغبين بالعبور إلى "الالتزام بالتعليمات المعلنة لضمان سلامتهم".
وفي السياق ذاته، ناشدت الهيئة المدنيين "ضرورة الابتعاد عن مواقع تنظيم "قسد" وميليشيات "بي كا كا" الإرهابية في المنطقة المحددة"، مؤكدة أن "فتح الممر يأتي في إطار الجهود المبذولة لحماية المدنيين وتسهيل وصولهم إلى مناطق أكثر أمانا داخل مدينة حلب".
وكان مظلوم عبدي، قائد قوات "قسد"، أعلن أنه تم التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتأمين إخراج المقاتلين من مدينة حلب بوساطة دولية.
وقال عبدي في بيان عبر منصة "إكس": "بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء والجرحى، والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا".
وأضاف عبدي: "ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم".
ووقّع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وعبدي، في 10 مارس/ آذار 2025، اتفاقًا يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
كما وقّعت الحكومة السورية مع قوات "قسد" اتفاقا آخر، في 1 أبريل/ نيسان 2025، يقضي بخروج عناصر "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، في خطوة أولى لتنفيذ اتفاق 10 مارس.