وأضاف راسموسن في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية: "بالنسبة لي، من الواضح تمامًا أن هذه الطموحات، طموحات الرئيس، معلنة بشكل صريح".
وأقر الوزير الدنماركي بأن واشنطن قد تحاول بالفعل السيطرة على هذه الأراضي، لكنه أشار إلى أن "غرينلاند لن تنخدع بذلك"، مؤكدًا أن "آخر استطلاعات الرأي أظهرت أن 6% فقط من سكان الجزيرة يرغبون في الانضمام إلى الولايات المتحدة".
كما أكد راسموسن أنه "يعتبر احتمال محاولة الولايات المتحدة السيطرة على غرينلاند، بما في ذلك عبر شراء الجزيرة، أمرًا ممكنًا".
وكان راسموسن، صرح أمس الأربعاء، بعد اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في البيت الأبيض، بأن جهوده هو وزميله وزير خارجية غرينلاند فيفيان موصفيلدت، "لم تنجح في تغيير موقف الولايات المتحدة بشأن الجزيرة".
خطط ترامب لغرينلاند
وكان ترامب، طالب سابقًا الدنمارك بـ"الابتعاد" عن غرينلاند، ودعا حلف الناتو لمساعدة الولايات المتحدة في الحصول على الجزيرة، معتبرًا أن "الحلف سيكون أكثر فاعلية إذا كانت هذه الأراضي تحت سيطرة واشنطن"، كما حذّر من أن "كلا من روسيا أو الصين، قد تسيطر عليها في حال عدم تدخل أمريكا"، على حد زعمه.
ومنذ بداية ولايته الثانية، أعلن ترامب مرارًا أن الجزيرة يجب أن "تصبح جزءًا من الولايات المتحدة"، دون تقديم وعود بعدم استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك، أو توضيح ما إذا كانت غرينلاند أهم من الحفاظ على حلف الناتو.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عيّن ترامب حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثًا خاصًا لغرينلاند، مؤكداً نيّة واشنطن ضم الجزيرة.
وتصاعد الحديث عن خطط ترامب لغرينلاند بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، حيث نشرت زوجة نائب رئيس إدارة البيت الأبيض، ستيفن ميلر، صورة للجزيرة بألوان العلم الأمريكي على منصة "إكس"، مع تعليق: "قريبًا".
وأثار ذلك انتقادات حادة في غرينلاند، حيث أدان قادة جميع الأحزاب البرلمانية الخمس الخطاب العدواني، ورفضوا ضم الجزيرة للولايات المتحدة، فيما ذكّر السفير الدنماركي في واشنطن، يسبير مولر سورينسن، بأن كوبنهاغن وواشنطن حليفان مقربان.
وناقشت دول الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني الرد المحتمل في حال تحققت تهديدات الولايات المتحدة. وحذرت سلطات الدنمارك وغرينلاند أمريكا من محاولة الاستيلاء على الجزيرة، مشيرة إلى أنها تتوقع احترام سيادتها الإقليمية.
يشار إلى أن الجزيرة كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، وما زالت جزءًا من المملكة، لكنها حصلت على حكم ذاتي في 2009 مع إمكانية إدارة شؤونها الداخلية بشكل مستقل.