إعلام: ترامب تلقى تحذيرات بأن ضربة عسكرية واسعة ضد إيران لن تسقط الحكومة

أفادت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الجمعة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى تحذيرات تفيد بأن توجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران من غير المرجح أن يؤدي إلى سقوط الحكومة هناك.
Sputnik
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مصادر في البيت الأبيض: "أبلغ مسؤولون أمريكيون وشركاء في الشرق الأوسط البيت الأبيض أن حملة قصف واسعة النطاق قد تُؤدي، على العكس من ذلك، إلى إشعال فتيل صراع أوسع نطاقًا".
إيران تحذر في مجلس الأمن: سنرد بحزم على أي عمل عدائي
وبحسب الصحيفة، فإن تنفيذ ضربات أصغر وأكثر دقة "لا يُنظر إليه داخل الولايات المتحدة على أنه وسيلة قادرة على تغيير سياسة السلطات الإيرانية في التعامل مع الاحتجاجات".
وأشارت المصادر إلى أن ترامب، من دون اتخاذ قرار نهائي، طلب ضمان توافر الموارد العسكرية اللازمة تحسبًا لإصداره أمرًا بشن هجوم واسع النطاق.
وكانت وسائل إعلام غربية قد ذكرت في وقت سابق أن السعودية وقطر وسلطنة عُمان تحاول إقناع ترامب بعدم توجيه ضربات إلى إيران.
كما أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلًا عن مصادر، بأن مسؤولين في دول عربية يرون أن التوتر في منطقة الخليج تراجع، بعدما أسهمت جهود دبلوماسية مكثفة في ثني ترامب عن توجيه ضربات لإيران ومنح مزيد من الوقت للمفاوضات.
من جانبها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلًا عن مصدر في الإدارة الأمريكية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب أيضًا من ترامب تأجيل أي خطط لشن هجوم عسكري على إيران.
وكان ترامب قد أعلن الثلاثاء إلغاء جميع الاتصالات مع المسؤولين الإيرانيين، وأعرب عن دعمه للمشاركين في أعمال الشغب، كما وعد بتقديم "مساعدة" للمتظاهرين، ملمحًا إلى أنها "في الطريق".
وفي هذا السياق، قال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي، إن دعوات الرئيس الأمريكي للمتظاهرين في إيران للاستيلاء على مؤسسات الدولة تشجع على زعزعة الاستقرار في الجمهورية الإسلامية وتهدد سيادتها.
هذا وانطلقت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، بسبب انخفاض قيمة الريال الإيراني، وتركزت بداية على التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها على أسعار الجملة والتجزئة.
روسيا: واشنطن تصعد التوتر حول إيران وتستخدم مجلس الأمن لتبرير تدخل عسكري
ولاحقًا تحولت الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية إلى اشتباكات مع الشرطة، واتخذت الشعارات طابعًا سياسيًا، موجهةً سهامها نحو النظام السياسي القائم في إيران، وأُفيد بوقوع إصابات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين أيضًا.
وحذّر ترامب السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة في حال قُتل المتظاهرون، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية.
وفي وقت سابق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده تمتلك العديد من الأدلة على ضلوع الولايات المتحدة وإسرائيل في تحويل الاحتجاجات التي تشهدها إيران إلى أعمال عنف وشغب.
كما اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل باستقدام "إرهابيين" من الخارج لزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في البلاد.
مناقشة