وفي تصريح عقب استقباله من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قال المبعوث الخاص إنه سلّم لتبون رسالة خطية من رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، عبر له فيها عن "بالغ الشكر والتقدير للدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في دعم القضايا الأفريقية والعربية العادلة".
وأضاف أن الرسالة تضمنت "تقدير جمهورية الصومال لموقف الجزائر الثابت والداعم لوحدة وسيادة الصومال، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للأمن القومي الأفريقي والعربي ورفضها القاطع لأي محاولات تستهدف المساس بوحدة أراضيه".
وأضاف أن رئيس الجمهورية عبر عن "مساندة جهود الصومال الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في أفريقيا والعالم العربي".
كما أشار المبعوث الخاص إلى أن الرسالة حددت "موقف الصومال الواضح إزاء بعض السياسات والتدخلات الإقليمية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار والوحدة في الفضاءين الإفريقي والعربي على حد سواء".
وفي سياق ذي صلة، أوضح فارح شيخ عبد القادر محمد أن لقاءه مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يأتي في إطار "متابعة مخرجات الزيارة السابقة للرئيس الصومالي إلى الجزائر وما تمخض عنها من توافقات واتفاقات سياسية، تأكيدًا على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وحرصهما المشترك على تعزيز التنسيق والتشاور المستمر".
وذكر بأنه تم التأكيد على "أهمية توحيد المواقف الإفريقية والعربية وتعزيز التنسيق المشترك داخل الأطر الإقليمية والدولية، لمواجهة التحديات الراهنة ورفض أي تدخلات خارجية تمس سيادة دولة الصومال ووحدة أراضيها".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن، في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".
يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.