وقال دياز-كانيل، في كلمة ألقاها خلال مراسم تأبين 32 عسكريًا كوبيًا لقوا حتفهم في فنزويلا، إنه "لا استسلام ولا تراجع ولا أي اتفاق قائم على الإكراه أو الترهيب. كوبا كانت وستبقى مستعدة للحوار وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكن فقط على قدم المساواة وعلى أساس الاحترام المتبادل"، بحسب ما بثه التلفزيون الرسمي.
وخلال كلمته من على المنصة المناهضة للإمبريالية التي تحمل اسم خوسيه مارتي في هافانا، شدد الرئيس على أن هذا المبدأ ثابت منذ أكثر من ستة عقود ولن يخضع للمراجعة في الظروف الحالية.
وأضاف أن التهديدات والضغوط الصادرة عن واشنطن "لا تؤدي إلا إلى تأكيد التجربة التاريخية لكوبا وتعزيز وحدة الشعب".
وأوضح الرئيس الكوبي أن العسكريين الذين قُتلوا في 3 يناير/كانون الثاني جراء الهجوم الأمريكي على فنزويلا كانوا ضمن وحدات الحماية الشخصية للرئيس الفنزويلي وزوجته، و"أبدوا مقاومة شرسة رغم تفوق العدو في العدة والعتاد".
وقال دياز-كانيل: "لقد قاتلوا بأسلحة تقليدية، من دون سترات واقية، ولم يكن لديهم سوى معنوياتهم وولائهم وإخلاصهم للمهمة. قاتلوا حتى آخر طلقة وألحقوا أضرارًا بالمهاجمين"، مضيفًا أن ما جرى يمثل "بطولة خالدة في تاريخ كوبا وأمريكا اللاتينية".
وأشار رئيس الدولة إلى أن ما يحدث يشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي ويدل على بداية "عصر من الهمجية والنهب والفاشية الجديدة" في العلاقات الدولية. واعتبر أن "العدوان على فنزويلا لم يكن ضربة لهذا البلد فحسب، بل للأمن الإقليمي ككل، وكذلك للمبدأ المعلن سابقًا القاضي باعتبار أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي منطقة سلام".
وأكد دياز-كانيل أن الوحدة الداخلية هي السلاح الأساسي لكوبا في مواجهة الضغوط الخارجية، مجددًا التأكيد على أن بلاده، رغم كونها دولة مسالمة، مستعدة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
وجاءت كلمة الرئيس في هافانا ضمن فعاليات تأبينية للعسكريين القتلى، الذين أُعيدت رفاتهم إلى البلاد في اليوم السابق. وقدم دياز-كانيل تعازيه لعائلاتهم، واصفًا الضحايا بأنهم "رمز للكرامة والشرف والمقاومة"، ومؤكدًا أن مثالهم "سيبقى معيارًا لطباع الشعب الكوبي".
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، في وقت سابق، أن كوبا لن تتلقى بعد الآن النفط والأموال الفنزويلية.
وفي الثالث من يناير/كانون الثاني، شنت الولايات المتحدة غارة جوية واسعة النطاق على فنزويلا، أسفرت عن احتجاز الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وزوجته، سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومنع تصعيد الموقف. كما دعت بكين إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، مؤكدةً أن تصرفات الولايات المتحدة تنتهك القانون الدولي. وانتقدت وزارة خارجية كوريا الديمقراطية الشعبية تصرفات الولايات المتحدة.