بصاروخ صيني... الجزائر ترسل خامس أقمارها الاصطناعية إلى الفضاء

خطت الجزائر خطوة إضافية في مسار تطوير منظومتها الفضائية، بعد نجاحها في وضع قمر اصطناعي جديد في المدار انطلاقًا من الأراضي الصينية.
Sputnik
وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال الرصد والاستشعار عن بعد، سواء للاستخدامات المدنية أو ذات الطابع الدفاعي. ويُعد هذا القمر خامس مشروع فضائي جزائري من هذا النوع منذ دخول البلاد عالم الفضاء مطلع الألفية.
وشهد قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، من مركز الاستقبال الأرضي للاستشعار عن بعد بالعاصمة، عملية إطلاق القمر "ألسات 3A"، التي تمت من قاعدة جيوغوان شمال غرب الصين، في إطار تعاون تقني يجمع الوكالة الفضائية الجزائرية بشركة صينية متخصصة في التقنيات الجيوفضائية، حسب وكالة الأنباء الجزائرية.
خبير لـ"سبوتنيك": إطلاق القمر الصناعي الجزائري من الصين يمنح البلاد قدرة مستقلة على الرصد والمتابعة
ووفق ما أعلنته وزارة الدفاع الجزائرية، فإن القمر الجديد يمثل إضافة نوعية للبنية الفضائية الوطنية، إذ يوفّر قدرات تصوير عالية الدقة تتيح جمع بيانات دقيقة تدعم منظومات المراقبة والتحليل الجيوفضائي، وتسهم في إنتاج خرائط رقمية ونماذج تضاريس متقدمة، إلى جانب تعزيز قدرات الاستعلام الفضائي ذات القيمة التطبيقية العالية.
ويأتي هذا التطور استكمالًا لمسار بدأته الجزائر عام 2002 بإطلاق أول أقمارها الاصطناعية "ألسات 1"، الذي أُنجز بالشراكة مع المملكة المتحدة ووُضع في المدار من روسيا، موفرًا خدمات اتصالات وتغطية إقليمية شملت شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
وفي عام 2010، وسّعت الجزائر استخدامات تقنيات الفضاء بإطلاق القمر "ألسات 2A" من الهند، والمزوّد بإمكانات تصوير دقيقة ساعدت في مجالات بيئية وعلمية متعددة، مثل مكافحة التصحر، ومراقبة النشاط الزلزالي، والتعامل مع الكوارث الطبيعية، وذلك في أعقاب سلسلة أحداث طبيعية كبرى شهدتها البلاد مطلع العقد الأول من الألفية.
الجزائر تقتحم عالم الفضاء بإطلاق أول قمر صناعي
وتواصل هذا المسار بإطلاق القمر "ألسات 2B" عام 2016، ثم القمر الاتصالي "ألكومسات 1" في أواخر 2017، والذي تتولى وكالة الفضاء الجزائرية إدارته وتشغيله.
وفي إطار تنظيم هذا القطاع الاستراتيجي، أقرّت الجزائر نهاية عام 2018 أول تشريع وطني خاص بالأنشطة الفضائية، بالتوازي مع اعتماد رؤية طويلة المدى تمتد حتى عام 2040، تهدف إلى ترسيخ مكانة البلاد في مجال التقنيات الفضائية وتوسيع استخدامها في خدمة التنمية والأمن الوطني.
مناقشة