وأوضح رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن ما حدث أمس الأحد ليس مصادفة، بل يعكس المبادئ والتحذيرات التي كررها الرئيس أردوغان على مدى سنوات.
وأكد دوران، أن الطريق نحو استقرار دائم في سوريا يمر عبر ضمان حقوق جميع المجموعات العرقية والدينية على أساس المواطنة المتساوية.
وأضاف أن "سوريا التي تحافظ على وحدة أراضيها وتخلو من التنظيمات الإرهابية تعتبر مفتاح السلام الإقليمي"، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذتها الإدارة السورية والجهود المبذولة في هذا الصدد بالغة الأهمية.
كما شدّد دوران على دور تركيا الفاعل على الأرض وفي طاولة المفاوضات، مؤكداً أن وحدة أراضي سوريا وسيادتها أمر لا غنى عنه بالنسبة لأنقرة، وأن تركيا تعتبر أمن جيرانها جزءاً لا يتجزأ من أمنها، مع إعطاء الأولوية للسلام والسعي نحو تحقيق الاستقرار.
وفي 17 يناير/ كانون الثاني 2026، وقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع "قسد" واندماجها الكامل في الجيش السوري.
وأشارت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إلى أن الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
كما ينص على انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار".
ووفقا للاتفاقية، فإنه سيتم تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
كما تضمنت الاتفاقية دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
وأكدت الاتفاقية على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، أعلنت بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عن إنشاء إدارة ذاتية خاصة بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور.