وأوضح سامويلي، في تصريحات لـ"سبوتنيك إنترنوشينال"، أن أي خطوة لضم غرينلاند ستندرج ضمن تقليد أمريكي قديم بدأ بشراء لويزيانا ثم ألاسكا، وصولا إلى ضم هاواي، معتبرا أن الأمر لا يصل إلى مستوى "الإمبريالية الجديدة"، بل يمثل عودة لسياسة التوسع الجغرافي المباشر.
وأضاف الخبير، أن انضمام غرينلاند إلى الولايات المتحدة في حال حدوثه لن يغيّر بشكل جذري مكانة واشنطن العالمية، كونها بالفعل القوة الاقتصادية والعسكرية الأبرز، لافتا إلى أن الجزيرة ذات كثافة سكانية محدودة ومساحات شاسعة غير مأهولة، ما يجعل قيمتها الأساسية عسكرية واقتصادية من حيث الموارد الطبيعية.
وأشار الخبير إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل نفوذا واسعا في غرينلاند بموجب اتفاقية دفاع موقعة مع الدنمارك منذ عام 1951، ما يتيح لها حضورا عسكريا واستخراج الموارد دون الحاجة إلى ضم رسمي.
وأكد سامويلي أن أي تحرك أمريكي نحو السيطرة على غرينلاند قد يزيد من حدة المنافسة في القطب الشمالي بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، لكنه شدد على أن هذا التنافس قائم بالفعل مع ذوبان الجليد وفتح طرق الملاحة الجديدة، معتبرا أن السعي لضم الجزيرة يحمل طابعا رمزيا واستعراضيا أكثر منه تحولا استراتيجيا حاسما.