من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن "موسكو في الوقت الحالي تدرس كل تفاصيل هذا الاقتراح (للانضمام إلى مجلس السلام)، بما في ذلك الأمل في إجراء اتصالات مع الجانب الأمريكي من أجل توضيح كل الفروق الدقيقة".
يأتي ذلك في وقت قلّل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من موقف نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حال قرر عدم الانضمام إلى المجلس، قائلًا: "لا أحد يهتم برفضه"، وأضاف أن ماكرون "سيكون خارج قصر الرئاسة قريبا"، على حد تعبيره.
يتزامن ذلك مع تأكيد محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، بأن "وجود روسيا في أي محفل دولي يتعلق بالقضية الفلسطينية يمثل إضافة إيجابية ونوعية للمواقف الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
كما يتزامن مع إعلان الأمم المتحدة أن التفويض الأممي الممنوح لـ"مجلس السلام"، يتعلق فقط بأزمة غزة.
في هذا السياق، قال أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية بدبي د. عامر فاخوري، إن "هناك توجهًا من قبل أمريكا من أجل البحث عن شركاء دوليين لإعادة رسم السياسة الدولية بطريقة مختلفة عن الطريقة التقليدية".
وأشار في تصريحات لـ"سبوتنيك" إلى أن "ترامب يعلم أن الأوروبيين ليسوا شركاء حقيقيين لتنفيذ هذه المهمة، خاصة بعد الخلاف المعلن بينهما على خلفية أزمة غرينلاند، وقد رفضت فرنسا الدعوة، لذا فهو وجه الدعوة لصديقه الرئيس الروسي".
من جانبه، قال المتخصص بالشأن الروسي د. محمد فراج أبو النور، إنه "من الضروري عند مناقشة هذه الدعوة أن نضع في الاعتبار الاختلاف الكبير بين الموقف الروسي والموقف الأمريكي تجاه الوضع في الشرق الأوسط، خاصة القضية الفلسطينية".
وأوضح أبو النور في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أنه "هناك افتراق كبير وعدم انسجام بين الموقفين، خاصة مع سعي أمريكا وإسرائيل إلى تصفية القضية الفلسطينية، من خلال ضم الضفة وتحويل غزة إلى رفييرا الشرق الأوسط، بحسب مخططات ترامب".