وقالت الرئاسة الروسية في بيان لها إن جدول الأعمال يشمل كذلك بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
وكان سفير فلسطين لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل قد أعلن سابقًا أن الرئيس عباس يقوم بزيارة عمل إلى روسيا خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير/كانون الثاني.
شهد قطاع غزة تصعيدًا حادًا منذ خريف 2023، عقب تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي واسع من القطاع. وأعقب ذلك توغل عناصر من حركة حماس في مناطق حدودية، حيث أطلقوا النار على عسكريين ومدنيين، واحتجزوا أكثر من 200 رهينة. وردًا على ذلك، أطلقت قوات الدفاع الإسرائيلية عملية “السيوف الحديدية” في قطاع غزة، شملت ضربات استهدفت بنى مدنية، فيما أعلنت إسرائيل فرض حصار كامل على القطاع، شمل وقف إمدادات المياه والكهرباء والوقود والمواد الغذائية والأدوية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد توصل الطرفين، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، إلى تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سلام قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبموجب الاتفاق، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ“الخط الأصفر”، مع احتفاظها بالسيطرة على أكثر من 50% من مساحة القطاع.
وفي هذا السياق، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف في 14 يناير/كانون الثاني عن بدء المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، والتي تتضمن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية، ونزع سلاح حركة حماس، والانتقال من حالة الهدنة إلى إعادة إعمار المنطقة. كما أعلن ترامب عن تشكيل “مجلس سلام” خاص بغزة، ووجه دعوات إلى عدد من قادة الدول، من بينهم الرئيس بوتين.
الكرملين، من جانبه، أوضح أن موسكو لا تزال بحاجة إلى إيضاحات تفصيلية بشأن المبادرة الأمريكية، وأشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إلى وجود تساؤلات عدة، من بينها ما إذا كانت المبادرة تقتصر على غزة أم تمتد إلى سياق أوسع. وأكدت موسكو أن التسوية طويلة الأمد في الشرق الأوسط تستلزم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
وشدد الرئيس بوتين مرارًا على أن حل الأزمة في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس صيغة “حل الدولتين” التي أقرها مجلس الأمن الدولي، والقاضية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو موقف جدده خلال لقائه السابق مع عباس في موسكو في 10 مايو/أيار 2025.