راديو

كيف يغير الذكاء الاصطناعي قواعد الاحتيال الإلكتروني؟

لم تعد عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجرد إزعاج رقمي عابر، بل تحولت إلى مشكلة اقتصادية حقيقية تنعكس آثارها مباشرة على المستهلكين، من خلال ارتفاع تكلفة الحماية الأمنية والخسائر الناجمة عن عمليات الاحتيال.
Sputnik
وأشارت تقارير إعلامية عن "مركز موارد سرقة الهوية" (TechX lore) إلى أن الشركات الصغيرة باتت في مرمى هجمات إلكترونية متطورة، يعتمد جزء كبير منها على أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤدي إلى خسائر مالية تنتهي غالبا على كاهل العملاء، وهو ما تناقشه حلقة اليوم من برنامج "مساحة حرة".
في هذا السياق، قال خبير الأمن السيبراني شاكر الجمل، أن أدوات الذكاء الاصطناعي خفضت بشكل كبير تكلفة الجريمة الإلكترونية، لأن الجرائم كانت سابقا تحتاج إلى فرق كبيرة ومهارات عالية.
و أوضح في حديثه لراديو "سبوتنيك"، أنه في عالم اليوم أصبح من الممكن لشخص واحد باستخدام أدوات جاهزة أن ينفذ هجمات واسعة النطاق بتكلفة شبه معدومة، وهو ما أدى إلى زيادة عدد المحتالين وارتفاع حجم الخسائر عالميا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الخبير الاقتصادي أبو بكر الديب، إن العالم يعيش اليوم في عصر الذكاء الاصطناعي، وهو اتجاه يحمل فوائد كبيرة للبشرية، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات وأضرارا مضاعفة على مختلف الأصعدة، خاصة في المجال الاقتصادي، وبالأخص في ما يتعلق بالجرائم الاقتصادية.

وحذر من أن الذكاء الاصطناعي قد يسهل عمليات غسل الأموال، وتحويل الأموال المشبوهة المرتبطة بتجارة البشر والمخدرات والإرهاب، عبر تقنيات التشفير والتحويلات الإلكترونية، ما يضعف دور البنوك في الرقابة ويهدد الاحتياطيات النقدية للدول، خاصة الفقيرة منها، وهو ما يعرضها لانهيارات اقتصادية.
مناقشة