متحدث باسم حركة "فتح": وجود روسيا ضمانة لـ"مجلس السلام" في غزة

تطرق المتحدث باسم حركة فتح من رام الله، إياد أبو زنيط، إلى أهمية زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى موسكو، مؤكدا أن "العلاقة مع روسيا علاقة وطيدة ومتينة جدا".
Sputnik
ووفقا لأبو زنيط، فإن "هذه الزيارة تأتي في إطار أن القضية الفلسطينية اليوم أصبح يتم التعامل معها كقضية نفوذ أكثر مما هناك اعتبار للشعب الفلسطيني، وبالتالي إقامة مجلس سلام ومحاولة استثناء الفلسطينيين من تقرير مصيرهم، كل ذلك دعا إلى هذه الزيارة للتشاور مع الرئيس الروسي والحكومة الروسية".

وأشار أبو زنيط، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، إلى أن "روسيا لها في فلسطين الكثير من المصالح والرعايا، والكثير من الامتداد الديني والايديولوجي، لهذا هي حريصة على أن يكون هناك دولة فلسطينية وأن يتم إقرار السلام في المنطقة دون أن يكون هناك تحايل أو التفاف على الشرعيات الدولية كما يحصل اليوم"، مضيفا: "نحن اليوم نمر بمرحلة خطيرة، ومجلس الأمن لم يُقر من دستورية الولايات المتحدة الأمريكية"، معتبرا أنه "إذا حصل خلاف دولي لن يتم اللجوء إلى مجلس السلام".

وردا على سؤال عما تطلبه فلسطين في هذه المرحلة من موسكو، قال: "باعتبار موسكو دولة ذات تأثير، نطلب أن تدفع باتجاه أن يكون هناك مسارا سياسيا موثوقا يفضي إلى دولة فلسطينية، وأن تحاول قدر الإمكان منع مخططات التهجير الإسرائيلية، إضافة الى ادخال المساعدات إلى قطاع غزة واستكمال المرحلة الثانية من الخطة".
المشرف على الإعلام الفلسطيني لـ"سبوتنيك": غزة جزء أصيل من فلسطين وحقوق شعبنا ثابتة على أرضه
وفي حال انضمت روسيا إلى مجلس السلام، علق أبو زنيط أن "وجودها اليوم يؤكد أن هناك ضمانة لأن يسير مجلس السلام ضمن مسار قد يفضي إلى حل، لهذا دخول روسيا إلى هذا المجلس هو صمام أمان كي لا يستفرد النظام الأمريكي"، مشيرا إلى أن "موسكو وسياستها الخارجية قائمة على التوازن، وهي تتعامل مع النظام الرسمي الفلسطيني، ولكن أيضا لها علاقتها الجيدة مع كافة الفصائل الفلسطينية، وهذا يجعل هناك إمكانية للتدخل الروسي في كل مفاصل القضية الفلسطينية".

وكشف أن "الرئيس الفلسطيني يكن لروسيا كل الاحترام، ويجعل كلمتها ونصائحها التي تقدمها للسلطة الوطنية الفلسطينية مأخوذة بجدية ويمكن تطبيقها"، لافتا إلى أن "قوة وثقل روسيا عاملا ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية لتعود مرة أخرى إلى موسكو".

وتساءل قائلا: "بوجود دول معارضة مثل موسكو والصين خارج مجلس السلام، من يتبقى في هذا العام؟ وهذا سيجعل المجلس هشا"، مشددا على "ضرورة تغيير هذه القواعد، وضم دول إن أراد أن ينجح هذا المجلس ذات ثقل مثل روسيا، الصين، فرنسا وغيرها"، مؤكدا ان "روسيا اليوم لها موقع سواء أرادت الإدارة الأمريكية أم لم ترد، وهي تفرض حضورها بقوتها ووجودها كدولة لها ثقلها".
مناقشة