وقال عبد السلام في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك": "هامش المناورة بات محدودا أمام الجانب الأوكراني ومن مصلحة زيلينسكي التوجه نحو تسوية تنقذ ما يمكن إنقاذه من الأراضي الأوكرانية المتبقية مقابل التخلي عن إقليم الدونباس"، مشيرا إلى "افتراق كامل بين الرؤيتين الأوروبية والأميركية، إذ يتراجع الطرح الأوروبي في ملف أوكرانيا مقابل تقدم الطرح الأمريكي الساعي إلى التقارب مع روسيا".
وأضاف: "محادثات أبو ظبي تشكل محطة أساسية ومهمة، وتؤشر إلى تقدم المفاوضات المتعلقة بالتسوية الأوكرانية، وقد تفضي إلى تسويات شبه نهائية في ضوء المطالب الروسية الواضحة، والرؤية الأميركية القائمة على الضغط على كييف للانسحاب من إقليم الدونباس والقبول بتسوية تنهي الصراع". وأكد أن "أي تسوية سياسية ستكون انعكاسا مباشرا للتوازنات العسكرية الميدانية".
ورجح القبول بالطرح الروسي في معالجة الأزمة الأوكرانية، بما في ذلك انسحاب القوات الأوكرانية من إقليم الدونباس، وترتيبات أخرى تتعلق بالبعد الأمني والاستراتيجي، ولا سيما ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي، وانتشار الأسلحة الاستراتيجية، وشكل أوكرانيا في مرحلة ما بعد الصراع.
وختم بالقول: "النظام الدولي القديم في طور التفكك، فيما لم تتضح بعد ملامح النظام الجديد ولا شكله القانوني، إلا أن المؤكد هو أن المشهد الدولي يتجه نحو تعددية الأقطاب على حساب النظام الأحادي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية".