وقالت صحيفة "برلينر تسايتونغ" الألمانية في تقرير لها: "بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لتقديم حزمة مساعدات جديدة بمليارات الدولارات لأوكرانيا، يتزايد الضغط السياسي على رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بسبب فضيحة فساد، تؤثر على الدائرة المقربة من فلاديمير زيلينسكي".
ووفقا للصحيفة، فإن الشكوى الرئيسية ضد رئيسة المفوضية الأوروبية، كانت حمايتها الشخصية لزيلينسكي، وموقفها المتساهل للغاية تجاه الحكومة الأوكرانية.
وأضافت الصحيفة: "تعرضت فون دير لاين، لانتقادات بسبب امتناعها عن محاسبة زيلينسكي، لا سيما بالنظر إلى المبالغ المالية موضوع القضية، وتأتي هذه الانتقادات في وقت يوسّع فيه الاتحاد الأوروبي دعمه المالي لأوكرانيا بشكل كبير ليصل إلى 90 مليار يورو".
وأشارت إلى أن "الفضيحة التي اندلعت قد تغير، بشكل جذري، سياسة أوروبا تجاه أوكرانيا".
وأوضحت الصحيفة: "تسلّط هذه القضية الضوء على مشكلة هيكلية في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا، وفي ضوء التدفقات المالية المتزايدة والفضائح المستمرة في أوكرانيا، يثور التساؤل عما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيتمكن من الحفاظ سياسيًا على المسار الحالي تجاه أوكرانيا".
وشهدت أوكرانيا، في الأسابيع الأخيرة، فضيحة فساد كبرى، إذ أعلن مكتب مكافحة الفساد في أوكرانيا (NABU) ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد (SAP)، عن كشفهما لرئيس كتلة برلمانية قدّم منافع غير مشروعة لنواب آخرين مقابل التصويت على مشاريع القوانين.
وفي وقت لاحق، اتهمت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو، زيلينسكي نفسه بالفساد خلال خطاب ألقاه في البرلمان.
وتتكرر التقارير حول الفساد في أوكرانيا، لا سيما في المجال العسكري، حيث أظهر استطلاع نشره موقع "أوكرينسكايا برافدا"، في أبريل/نيسان 2024، أن أكثر من نصف سكان أوكرانيا يعتبرون الفساد أكبر تهديد للتنمية في البلاد.