وقال مسعودي في لقاء مع "سبوتنيك"، إنه احتاج إلى الكراسي في بيته الصغير، ولم يتمكن من اقتنائها، فأخذ حطبًا وصنع عددًا من الكراسي للاستعمال اليومي، لكنه اكتشف موهبته في نحتها والنقش عليها، ما جعل الكثير من نظرائه يُعجبون بدقتها.
ولاقت منحوتاته التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة رواجًا كبيرًا في الجزائر، من خلال مشاركته في معارض وطنية للنحت على الخشب، حيث قال إن "هذه المهنة ليست شائعة لأننا لا نملك هذه الثقافة، رغم أن الجزائر بلد يمتلك احتياطي حطب خاصة في الجبال".
وعن الصعوبات التي تواجهه، قال مسعودي: "لا صعوبات في المهنة، فقط هي تحتاج إلى الصبر والشغف والإبداع، وأنا أطالب الشباب بالعمل في هذه المهنة لأنها تعيش أكثر من أصحابها"، مؤكدًا أن "هذه المنحوتات غالية نسبيًا، لأنها تأخذ وقتًا كبيرًا وتحتاج إلى كثير من الصبر".
وخلال الافتتاح الرسمي لمعرض الفنان الطاهر مسعودي، والذي احتضنه قصر "رياس البحر" في الجزائر، قامت الدكتورة فايزة رياش، مديرة القصر، بجولة في مختلف أجنحة المعرض، اطّلعت من خلالها على الأعمال النحتية المعروضة، مشيدةً بالمستوى الفني والإبداعي الذي يميّز تجربة الحرفي النحات الطاهر مسعودي، وبما تحمله أعماله من ارتباط بالتراث والهوية الثقافية الجزائرية.
ويضمّ المعرض مجموعة من الأعمال المنجزة على الخشب، تعكس عمق الرؤية الفنية للفنان، وتبرز التفاعل بين المادة الطبيعية والتعبير الجمالي، في انسجام مع رسالة مركز الفنون والثقافة الرامية إلى دعم الإبداع الفني، تثمين الحرف التقليدية، والمحافظة على التراث الثقافي.