وبينما يرى البعض في التكنولوجيا نافذة للمعرفة والتعلم، يتزايد القلق العالمي من آثارها النفسية والسلوكية والتعليمية على الأجيال الجديدة.
في هذا السياق، تدرس مصر الاستفادة من تجارب دول أخرى، مثل أستراليا وبريطانيا، في فرض قيود على استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، وذلك في ضوء دعوة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى بحث هذا الملف الحيوي.
قال الكاتب الصحفي وأستاذ الإعلام، الدكتور محمد فتحي، إن "دراسات عدة أثبتت تعرض الأطفال على مستوى دول العالم للتشتت الدراسي، بسبب الإفراط في استخدام الهاتف المحمول، ووسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الدراسات أثبتت كذلك تأثر الصحة النفسية لدى جيلي "زد" و"ألفا" بسبب استخدام الهواتف المحمولة"، لافتًا إلى أن "الأطفال في معظم بقاع العالم تعرضوا لجرائم رقمية من ابتزاز وتحرش وخداع".
وفي سياق متصل، شددت أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة سامية خضر، على أن "أطفال اليوم يختلفون كليا عن أطفال الأجيال السابقة بسبب تزايد وعيهم".
وقالت في تصريحات لـ"سبوتنيك" إنه "يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا أكثر هدوءا في التعامل مع أطفالهم وأن تصبح العلاقة بينهم وكذلك طريقة توجيههم في إطار الصداقة لا في إطار الوصاية والأمر".
بينما قال الكاتب الصحفي وخبير المحتوى الرقمي، تامر إمام، إن "استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي أمر بالغ الخطورة لأنهم يستخدمون هذه المنصات بلا توعية أسرية أو مجتمعية".
وشدد إمام على "خطورة الألعاب الإلكترونية مثل "روبلوكس"، لافتا إلى "الخطورة الكبيرة التي يواجهها الطفل داخل ما أسماه: "مجتمع روبلوكس" الذي انجرف أطفالنا إليه، دون إدراك من الأهالي لما يدور داخل هذه المنصات، ومن أهمها الابتزاز الإلكتروني".