بلدية غزة: أزمة عطش خانقة تضرب المدينة

أفادت بلدية غزة بأن المدينة تواجه أزمة عطش حادة ونقصًا كبيرًا في كميات المياه، نتيجة تعطل خط مياه "ميكروت" عقب تعرضه لكسر خلال أعمال التجريف التي نفذتها إسرائيل شرق المدينة.
Sputnik
وأوضحت البلدية، في بيان، أن هذا الخط كان يغطّي نحو 70% من احتياجات المدينة الحالية، في وقت جرى فيه تدمير ما يقارب 85% من آبار المياه داخل المدينة.
البيوت الآيلة للسقوط في قطاع غزة... خطر يهدد حياة المواطنين في ظل انعدام البدائل
وبيّنت أن الاحتياج اليومي للمياه قبل الحرب كان يتجاوز 100 ألف كوب يوميًا، في حين لا يتوفر حاليًا سوى نسبة محدودة من هذا الاحتياج، ما يخلّف عجزًا يصل إلى 90% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وأضافت أن تدمير نحو 150 ألف متر طولي من خطوط المياه، إلى جانب تدمير محطة التحلية في منطقة السودانية شمال غرب المدينة، فاقم من حدّة الأزمة.
وأرجعت البلدية تفاقم الوضع إلى التدمير الواسع الذي طال مصادر المياه والبنية التحتية، وآخرها كسر خط مياه "ميكروت" نتيجة أعمال التجريف شرق المدينة، الأمر الذي أدى إلى انقطاع المياه عن مناطق واسعة، من بينها البلدة القديمة، والزيتون، والصبرة، وتل الهوى، والمناطق الغربية.
وأكدت استمرار التنسيق مع سلطة المياه الفلسطينية للوصول إلى موقع الخط المتضرر والعمل على إصلاحه.
إسرائيل تصادق على خطة هجوم في غزة حال فشل نزع سلاح "حماس"
وفي هذا السياق، شددت البلدية على الحاجة العاجلة لتوفير مستلزمات أساسية لضمان استمرارية خدمات المياه، تشمل الإسمنت، والمعدات الفنية، وقطع الصيانة، والمواسير بمختلف الأقطار، إضافة إلى المضخّات اللازمة لتعزيز ضخ المياه وتحسين كفاءة الشبكة.
كما أشارت إلى الحاجة لدعم بالآليات الثقيلة والخفيفة بعد تدمير معظمها خلال الحرب، إلى جانب توفير مصادر الطاقة والمولدات لتشغيل الآبار، والزيوت والمواد التشغيلية الضرورية لاستمرار العمل.
واندلعت الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما أعلنت حركة حماس بدء عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً مكثفاً ثم عمليات برية داخل القطاع.
بعد تسلم الجثمان الأخير.. ما عراقيل نتنياهو الجديدة لمنع الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة؟
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وتضمّن وقفًا مؤقتًا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
مناقشة