وجاء في بيان منشور على الموقع الرسمي للهيئة التشريعية أن "الجمعية الوطنية صادقت على قانون الإصلاح الجزئي لقانون الهيدروكربونات العضوي، الهادف إلى تنظيم جميع جوانب الاستكشاف والاستخراج والجمع والنقل والتخزين والمعالجة والتحديث والتنقية والتصنيع والتسويق والحفاظ على الهيدروكربونات واستخدامها الشامل".
وتم اعتماد القانون بالإجماع خلال جلسة عامة، عقب القراءة الثانية، استنادًا إلى "مبادئ السيادة الطاقوية، وملكية الدولة لحقول النفط، والزيادة التدريجية للعائدات النفطية، وحماية البيئة".
وينص نص الإصلاح، الذي لم يُنشر رسميًا بعد، على:
"تعزيز القطاع الوطني من خلال تحديث صيغ المشاركة". ويتيح تعديل المادة 23 تنفيذ العمليات من قبل السلطة التنفيذية مباشرة أو عبر شركات مختلطة خاضعة لسيطرة الدولة، فضلًا عن إشراك شركات خاصة مسجلة داخل البلاد، بموجب عقود خاصة مع الشركات الحكومية.
كما يستحدث القانون آليات حديثة لتسوية النزاعات، تشمل: اللجوء إلى المحاكم المختصة، أو التحكيم، وذلك بهدف توفير اليقين القانوني وجذب الاستثمارات الاستراتيجية، إضافة إلى ضمان التوازن الاقتصادي والمالي للمشاريع في حال حدوث تغييرات تنظيمية أو ضريبية.
وفي الجانب الضريبي، يحدد الإصلاح: نسبة رسوم امتياز بما يصل إلى 30%، واستحداث ضريبة متكاملة على الهيدروكربونات بنسبة تصل إلى 15% من الإيرادات الإجمالية، مع إلغاء أعباء مالية أخرى، بما في ذلك ضريبة الثروات الكبرى والرسوم الخاصة، "بهدف تنشيط التدفقات النقدية للمشغّلين وضمان الجدوى الاجتماعية للنفط الفنزويلي".
ويمنح القانون كذلك الوزارة المختصة صلاحية السماح للشركات ببيع حصصها في مشاريع الإنتاج بشكل مباشر، شريطة ضمان أسعار تنافسية وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأشار بيان الجمعية الوطنية إلى أن إقرار الإصلاح يأتي في ظل "مقاومة وطنية" عقب الضربة العسكرية الأمريكية في 3 يناير/كانون الثاني، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس.
وفي 3 يناير/ كانون الثاني، شنّت الولايات المتحدة الأمريكية ضربة واسعة على فنزويلا، جرى خلالها احتجاز رئيس البلاد نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك.
ووفق رواية السلطات الأمريكية، فإنهما يُشتبه في ارتباطهما بما وصفته بـ"إرهاب المخدرات" واعتبرته تهديدًا، بما في ذلك للولايات المتحدة. وقد عُقدت أولى جلسات المحاكمة بالفعل في نيويورك، حيث أكد مادورو وزوجته براءتهما من التهم الموجهة إليهما.
وأصبحت ديلسي رودريغيز رئيسة لفنزويلا بالوكالة، بعدما كانت تشغل منصب نائبة الرئيس. ووفقًا لبيانات وزارة الدفاع الفنزويلية، أسفرت الهجمات الأمريكية عن مقتل 100 شخص.
يشار إلى أن فنزويلا تمتلك نحو خُمس احتياطيات النفط العالمية، وكانت في السابق من كبار موردي الخام إلى الولايات المتحدة، مع عمل عدة شركات أمريكية في البلاد حتى عام 2007.