وأكد ميرتس خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، بشأن موقف بلاده من الوضع في سوريا، أن برلين لا تهدف إلى تقديم الدعم لسوريا بل إظهاره بشكل ملموس.
ويشار إلى أن متحدثة باسم الحكومة الألمانية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الرئيس الشرع أجّل زيارة كانت مقررة إلى برلين، فيما أعرب ميرتس عن الأمل في أن "تتم زيارة الرئيس السوري التي ألغيت الأسبوع الماضي في المستقبل القريب، لأننا نريد أن نتحدث معه أيضا حول هذه القضايا تحديدا".
وذكر المستشار الألماني أن برلين تقدم إسهامها من الخارج، أما "إمكانية القيام بذلك داخل البلاد فهي محدودة جدا".
وقال ميرتس: "نحاول ضمن إمكانياتنا المحدودة أن نكون عونا، لكي يعمّ السلام والاستقرار في هذه البلدان على المدى الطويل".
ويشار إلى أنه في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أكد فريدريش ميرتس أنه دعا الرئيس الشرع، إلى زيارة العاصمة برلين، بهدف مناقشة ترحيل مواطنين سوريين يحملون سجلات جنائية، مضيفًا أن "الحرب انتهت في سوريا، ولا أسباب للجوء في ألمانيا"، وفقا لوسائل إعلام غربية.
وفي تصريحات للصحافيين، قال ميرتس: "سنواصل بالطبع ترحيل المجرمين إلى سوريا.. هذه هي الخطة.. سوف ننفذ ذلك الآن بطريقة ملموسة للغاية".
كما أعرب المستشار الألماني عن رغبة بلاده في "المساعدة على تحقيق الاستقرار في سوريا"، مشيرًا إلى أنه ينوي مناقشة الأمر مع الشرع، بقوله: "كيف يمكننا حل هذه المشكلة معاً؟".
وأعاد ميرتس التأكيد، قائلاً: "سأقولها مرة أخرى، لقد انتهت الحرب الأهلية في سوريا. لم يعد هناك الآن أي أسباب للجوء في ألمانيا".
وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، كشف أن بلاده تعتزم إبرام اتفاق مع سوريا، لـ"ترحيل اللاجئين السوريين المجرمين وطالبي اللجوء المرفوضين، قبل نهاية العام الحالي".
وأردف: "ستبدأ المفاوضات بهذا الشأن قريبا، ونعتزم إبرام اتفاق مع سوريا هذا العام، ثم نبدأ بترحيل المجرمين، يتبعهم بعد ذلك، الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة".
وبحسب المكتب الفيدرالي للإحصاء الألماني، بلغ عدد السوريين الذين يعيشون في ألمانيا، نحو 973 ألف سوري في نهاية عام 2023، بينهم نحو 712 ألف شخص يبحث عن الحماية، بما في ذلك الأشخاص الذين تقدموا بطلبات الحصول على اللجوء ويجري دراسة طلباتهم، وطالبي اللجوء المرفوضين والأشخاص الذين يتمتعون بحماية مؤقتة لاعتبارات إنسانية، حسب وسائل إعلام ألمانية.