وقال في حديثه لـ "سبوتنيك"، إن المؤشر في تصنيفاته يعتمد كيفية اتخاذ الدول لإجراءات تبني هذه المنظومة بحيث يكون لها أثر اقتصادي، بالإضافة إلى مجموعة من المؤشرات الفرعية، التي تنظر إلى مدى الاستفادة الحقيقية وقدرة الدول على توظيف التكنولوجيا في النمو الاقتصادي.
وذكر أن الدول العربية تميزت في العامين السابقين، حيث ضخت السعودية والإمارات وقطر استثمارات في البنية التحتية، لكنه قسم الدول العربية إلى ثلاث مستويات، معتمدا في تصنيفه على الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري وجذب المستثمر الخارجي، بالإضافة إلى السياسات والأدوات المالية والتشريعية التي تدعم تبني وتسويق التكنولوجيا المتقدمة، مبينا أن التحدي الأكبر يكمن في إمكانية النمو سريعا مقارنة بدول متوسطة في الترتيب مثل الهند والصين.
وشدد على ضرورة تكامل عناصر يعتمد عليها المؤشر مثل البنية التحتية الرقمية والمهارات والبحث، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه لا تزال هناك فجوة رقمية كبيرة بين دول العالم خصوصا في التكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف بني محمد: "مجرد وجود بنية تحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لا يعني أن الدولة سوف تنافس، حيث أن هناك فجوة في سرعة الإنترنت اللازم للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي التي تشكل العامل الرئيسي لمراكز البيانات، مع رأس المال البشري إلى جانب الاستثمار في البحث العلمي وتطوير النماذج وليس استخدامها فقط".
وأرجع خبير سياسات واقتصاديات التكنولوجيا تصدر الإمارات ترتيب الدول العربية في "مؤشر الجاهزية للتقنيات المتقدمة"، إلى تفوقها في البنية التنظيمية التشريعية، حيث كانت من أوائل الدول التي وفرت أدوات تشريعية جاذبة للاستثمارات واستراتيجيات وخطة عمل لهذه التكنولوجيا ولمن يريد تطويرها.
ولفت إلى أن الإمارات وفرت تمويل هائل لمجموعة متنوعة من الصناديق التي تستثمر في التكنولوجيا، بالإضافة إلى البحث والتطوير لكل الشركات.
وتحتاج دول مثل مصر والأردن والدول التي تتوسط ترتيب المنطقة، إلى إمكانيات تمكنها من المنافسة طريق العامل البشري والمواهب التي تمتلكها والتي تهاجر ويتم استقطابها دوليا يمثلون عاملا مهما وركيزة في النمو التكنولوجي.
كما اعتبر أن "تغيير التشريعات" ضرورة ملحة، مبينا أنها بحاجة إلى مزيد من الحرية ونظرة مستقبلية، مما يوفر لها جزء كبير ومهم لتحقيق قفزة في هذا المجال، مشددا على أهمية "الشراكة مع دول المنطقة المتقدمة في مجالات التكنولوجيا".