راديو

معرض القاهرة الدولي للكتاب... مصر تحتضن أكبر تظاهرة ثقافية

إسهام غير مسبوق تشهده الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تشارك 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضا.
Sputnik
البرنامج الثقافي والفكري يضم 400 فعالية، و100 حفل توقيع، و120 فعالية فنية، بمشاركة 170 ضيفا عربيا وأجنبيا، وأكثر من 1500 مثقف ومبدع، عبر قاعات متعددة، من بينها قاعة المؤتمرات التي تستضيف عشرة مؤتمرات في اليوم الواحد لأول مرة.
وتستمر فعاليات المعرض حتى الـ3 فبراير/شباط، في مركز مصر للمعارض الدولية. واختارت الدورة الأديب نجيب محفوظ "شخصية الدورة"، احتفاءً بقيمته الأدبية ودوره المحوري في إثراء الرواية العربية، فيما اختير الفنان محيي الدين اللباد، شخصية معرض كتاب الطفل، تقديرا لمسيرته الرائدة في عالم رسوم الأطفال.
وقال عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ومدير دار وعد للنشر والتوزيع، الجميلي أحمد، إن وزارة الثقافة المصرية والهيئة العامة المصرية للكتاب وفرتا تسهيلات واسعة منذ بداية التحضير لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بهدف تجاوز العقبات التي تواجه الناشرين، مؤكدا أن الوزارة تعاملت بجدية مع دور النشر باعتبارها "صانعة الكتاب".

من جهته، يرى أحمد مؤمن، رئيس دار مدبولي للنشر والتوزيع، إن حركة الإقبال على المعرض في دورته الحالية تعد جيدة، موضحًا أن الشباب يمثلون الفئة الأكثر حضورا بفضل شغفهم بالروايات والأدب والتاريخ والسياسة، إلى جانب العائلات التي تشكل النسبة الأكبر من الزوار.

وأشار إلى أن داره تهتم بشكل خاص بإعادة طباعة الكتب التاريخية والسياسية القديمة لتقديمها للأجيال الجديدة بصورة حديثة، مؤكدا أن هذه الإصدارات تلقى اهتماما واسعا من القراء.
فيما أكد مدير البيت الروسي السابق، الدكتور مراد جاتين، أن مشاركة روسيا في معرض القاهرة الدولي للكتاب تمثل أهمية ثقافية كبرى، ليس فقط على مستوى المنطقة العربية، بل على مستوى العالم، مشيرا إلى أن المعرض يعد من أكبر الفعاليات الثقافية الدولية، حيث تجاوز عدد زواره في أيامه الأولى المليون زائر.
وقالت الطالبة في كلية الألسن قسم اللغة الروسية، جنى سامي، إن اختيارها لدراسة اللغة الروسية جاء لكونها لغة مميزة ونادرة، مشيرة إلى أنها شغوفة بالثقافة الروسية التي تراها في تطور دائم مع مصر، خاصة من خلال مشروعات التعاون الكبرى مثل مشروع الضبعة النووي.
وأكدت دانا حبوب، ممثلة جناح فلسطين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، إن مشاركتهم السنوية في المعرض تحمل رسالة إنسانية وثقافية تتجاوز حدود المكان والزمان.
وأوضحت أنها ولدت في غزة، حيث "يصرخ البحر بالأرض والسماء"، وأنها جاءت إلى القاهرة بعد أن عاشت أحداث العدوان الأخير، لتكون صوتاً للشباب الفلسطيني الذي لم يتمكن من الحضور أو التعبير عن معاناته.
وذكر الدكتور فضيل الناصر، ممثل الجناح الجزائري في المعرض، أن الجزائر تولي أهمية كبيرة للمشاركة الدائمة في هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، التي تُعد من أبرز الفعاليات العربية والدولية المعنية بالكتاب ونشر الثقافة.
مناقشة