الرئيس التونسي يعلن تمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، تمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، وفق ما ورد في "الرائد الرسمي" للجمهورية التونسية.
Sputnik
وأفادت وكالة "تونس أفريقيا" للأنباء الرسمية: "صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 14 لسنة 2026، الأمر عدد 15 المؤرخ في 30 يناير/ كانون الثاني 2026، القاضي بتمديد حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية، ابتداءً من 31 يناير 2026 وإلى غاية 31 ديسمبر 2026".
تونس... تمديد حالة الطوارئ لمدة شهر
وكان آخر تمديد لحالة الطوارئ في تونس، صدر في 29 ديسمبر 2025، وتعلّق بإعلانها لمدة شهر واحد.
وتمنح حالة الطوارئ السلطة التنفيذية وخاصة وزارة الداخلية صلاحيات استثنائية على الصعيد الأمني، على غرار منع التجمعات والاحتجاجات والتظاهرات وحظر التنقل والتجول ومنع السفر، وهي إجراءات يصفها خبراء وحقوقيون بأنها "مُقيِّدة للحريات" وتتعارض مع الحقوق المكفولة بالدستور.

ويخضع هذا الإجراء إلى أمر رئاسي صدر منذ العام 1978، على أعقاب تحركات عارمة لآلاف النقابيين المحتجين على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية جوبهت بإطلاق النار من قبل قوات الجيش والأمن ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات منهم، فيما عرف لاحقًا بأحداث "الخميس الأسود".

وعلى ضوء العمليات الإرهابية، التي شهدتها تونس سنة 2015، فرض الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي، حالة الطوارئ في البلاد، واستمر العمل بهذا الإجراء حتى في فترة حكم الرئيس قيس سعيّد. وهو ما أثار موجة متجددة من الجدل خاصة وأن سعيّد كان من أشد المعارضين لهذا الإجراء قبل توليه الحكم.
ويأتي هذا القرار في إطار استمرار العمل بحالة الطوارئ دون انقطاع منذ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، على خلفية العملية الإرهابية التي استهدفت حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة، وأسفرت عن مقتل 12 أمنيًا، وإصابة 16 آخرين من الأمنيين والمدنيين.
مناقشة