وأوضح زريق، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "روسيا ساهمت ببناء أوكرانيا منذ استقلالها، إلا أن الرد الأوكراني تمثل بالسعي إلى الانضمام إلى حلف الناتو ومعاداة روسيا، بتحريض واضح من الغرب والنخبة الحاكمة في أوكرانيا".
وأضاف أن "الضمانات الأمنية، التي تطالب بها أوكرانيا غير مبررة، لأن روسيا كانت دائمًا صديقة لها ولم تخطط يومًا لاحتلالها، واحترمت الاتفاقيات التي لم تحترمها الدول الأوروبية، ولم تطلب سوى حياد أوكرانيا، لكن التجاهل التام لمصالح روسيا دفعها إلى التحرك لحماية أمنها".
ولفت الباحث في الشأن السياسي إلى أن "موافقة الجانب الروسي على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدم شنّ هجمات على أوكرانيا، حتى الأول من فبراير (شباط المقبل)، قد تشكل مؤشرًا على نجاح المفاوضات"، مرجحًا أن "رمزية هذه الخطوة قد تؤدي إلى قبول أوكرانيا بشروط روسيا".
وتطرق زريق إلى رفض ألمانيا شراء النفط والفحم والغاز من روسيا، معتبرًا أن "مثل هذا الموقف الأوروبي قد يعرقل المحادثات"، مشيرًا إلى أن "أوروبا لطالما كانت عائقًا أمام التوصل إلى حلول، إذ أعلنت استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم لأوكرانيا لمواصلة الصراع، غير أن وضعها تغير اليوم، ولا سيما في ظل استخفاف زيلينسكي بما تقدمه من مساعدات، وصعوبة تمويلها الصراع في أوكرانيا منفردة، ما أدى إلى خلافات بين الدول الأوروبية"، مرجحًا "الاتجاه نحو الحل".
واعتبر أن "العجرفة الأوروبية تبحث عن وسائل ملتوية للتراجع من دون الاعتراف بالخطأ وضرورة تصحيحه، عبر الاستمرار في التعالي والعرقلة، في حين أثبتت روسيا قدرتها على مواجهة عنجهية الغرب"، مشيرًا إلى أن "الترويج لفكرة أن روسيا على حافة الانهيار يصطدم بالواقع، لأن حقيقة صمود روسيا ومتانة اقتصادها أكبر من كل الادعاءات".