السيسي وعبد الله الثاني يؤكدان رفض التهجير ويطالبان بتنفيذ اتفاق غزة

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التأكيد على موقف القاهرة وعمان الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه.
Sputnik
وأفادت بوابة "الأهرام"، مساء اليوم الأحد، بأنه جاء ذلك خلال استقبال السيسي، الملك عبد الله الثاني، في القاهرة، لإجراء المباحثات الثنائية بين الجانبين.
قمة مصرية أردنية بين السيسي وعبد الله الثاني في القاهرة غدا
شدد الزعيمان على أن "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يعد السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط".
ونقلت عن السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن اللقاء تطرق لمستجدات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث تم التشديد على أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، مع التأكيد على تعزيز العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، فضلا عن احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها.
وأكد الزعيمان ضرورة مواصلة التشاور السياسي بين القاهرة وعمان حول مختلف الملفات، وتكثيف التنسيق المشترك، بما يساهم في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.
وفي السياق نفسه، أصدرت 8 دول عربية وإسلامية بيانا مشتركا أدانت فيه بشدة "الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة"، محذرة من أن "هذه الإجراءات تهدد بتصعيد التوتر وتقوّض جهود ترسيخ الهدوء والاستقرار في القطاع".
كما شددت الدول الثماني على ضرورة "الالتزام الكامل بإنجاح المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة سابقًا"، داعية جميع الأطراف إلى الوفاء بمسؤولياتها خلال هذه الفترة الحرجة لحماية المدنيين وضمان استمرار المسار السياسي.
مصر تدين بشدة "الانتهاكات" الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة
ويأتي التصعيد الإسرائيلي ضمن خروقات مستمرة لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عدداً من جثث المحتجزين، مؤكّدة حينها أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
مناقشة