خبير لـ"سبوتنيك": الذهب يؤسس قاعدة صعود جديدة ويمضي نحو 5800 دولار

أوضح الخبير الاقتصادي المختص في أسواق الذهب، أحمد عنيزان، أن المعدن الأصفر لا يزال يتحرك ضمن مسار صاعد قوي رغم التذبذبات الحادة التي شهدها خلال الأسبوع الماضي، التي تراوحت بين ارتفاع وصل إلى نحو 5600 دولار للأونصة وتصحيح هابط اقترب من 4690 دولارا.
Sputnik
وأكد عنيزان في لقاء خاص مع "سبوتنيك"، أن "الإقبال على الذهب لا يزال مرتفعا، وأن ما حدث من ضغوط بيعية كان نتيجة طبيعية لعمليات جني أرباح بعد موجة صعود استمرت لأكثر من 30 يوما منذ بداية العام، محققا خلالها ارتفاعا يقارب 28%".
وأشار عنيزان إلى أن الذهب، ورغم التصحيح الأخير، لا يزال أعلى بنحو 10% مقارنة ببداية العام، حيث بدأ التداول عند 4360 دولار، معتبرا أن الهبوط الأخير يعد من أقوى التصحيحات التي شهدها الذهب والفضة، نتيجة جني الأرباح وصدور بيانات اقتصادية أمريكية رفعت من توقعات التضخم.

وأضاف أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب منذ بداية 2026 لا تزال قائمة، سواء كانت التوترات الجيوسياسية، أو الضبابية الاقتصادية، أو توجه البنوك المركزية حول العالم إلى تنويع احتياطاتها وزيادة مخزونها من الذهب على حساب العملات الأجنبية، ومع استمرار هذه الظروف، يرى عنيزان أن الاتجاه العام للذهب يبقى صاعدا.

وسائط متعددة
الذهب يحطم الأرقام القياسية
وعلى الصعيد الفني، أوضح أن إغلاق الذهب فوق مستوى 4850 دولار يعد إشارة إيجابية تؤسس لقاعدة سعرية جديدة قد تدفعه نحو مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن التداول فوق 4300 دولار يبقى إيجابياً على المدى المتوسط والطويل.

ولفت إلى أن التصحيح الذي حدث نهاية الأسبوع لم يستمر سوى ساعات قليلة، وبالتالي لا يؤثر على توقعات المؤسسات المالية العالمية التي ترجّح وصول الذهب إلى مستويات تتجاوز 5800 دولار في الربع الأول، ما لم تحدث تطورات جيوسياسية جوهرية.

وبين عنيزان أن التذبذب الأخير زاد من الإقبال على الذهب بشكل كبير، سواء في الأسواق الخليجية منها السعودية والإمارات وقطر أو في الأسواق العالمية، مشيرا إلى ظاهرة "الفومو" التي تدفع صغار المستثمرين إلى الشراء عند الارتفاع، بينما يستغل المستثمرون الكبار فترات الهبوط لتأسيس قواعد سعرية وتحقيق عوائد مستقبلية.
وختم بأن الذهب سيبقى ملاذا آمنا في حالات الارتفاع والتصحيح وحتى الانخفاضات المحدودة، مؤكدا أن مساره الصاعد لا يزال قويا على المدى المتوسط والطويل.
مناقشة