وتقف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم، أمام تحد متصاعد، مع إنتاج مئات الملايين من الأطنان من النفايات سنويا، ومعدلات تدوير لا تزال محدودة، وتكاليف اقتصادية تتجاوز مليارات الدولارات.
وفي هذا الصدد، قال الباحث في التنمية المستدامة ورئيس جمعية أوكسجين للبيئة والصحة في المغرب، أيوب كرير، إن "أزمة تقليل النفايات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تضع المنطقة أمام تحد تنموي متشابك لا يمكن حصره في الجانب البيئي أو التقني فقط".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المنطقة تشهد نموا حضريا سريعا وزيادة في عدد السكان، إضافة إلى تغير جذري في أنماط الاستهلاك خاصة مع انتشار المواد المعلبة واستخدام البلاستيك في التغليف، ما أدى إلى إنتاج المنطقة حوالي 155 مليون طن من النفايات سنويا، وهو ما يفوق قدرة الأنظمة الحالية على التعامل معها".
من جانبه، قال رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية، د. كريم العدل، إن "الأزمة تمتد لتشمل خسائر بشرية واقتصادية، تتأثر بها قطاعات السياحة وكافة القطاعات ذات الصلة، ببناء وتكوين الإنسان والصحة العامة في المجتمع".
وشدد في تصريحات لـ"سبوتنيك"، على "أهمية إسراع الدول في تبني سياسات رشيدة لمعالجة هذه الأزمة، والاستغلال الأمثل للنفايات لتحقيق عوائد اقتصادية".
وأوضح أن "الاقتصاد الدائري هو تحويل النفايات إلى مواد مستدامة، يمكن استخدامها في إعادة الإنتاج وأيضا كمصدر للطاقة، لكن يجب أولا التغلب على التحديات التي تواجه هذا الأمر".