وتمتد مذكرة التفاهم لمدة عامين، تتحمل خلالها الشركة البريطانية كامل النفقات في مرحلتي الدراسات والاستكشاف، دون أي أعباء مالية على الحكومة الأردنية، وفق تأكيدات وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة حسبما نقلت عنه منصة "الطاقة".
وأوضح الوزير أن الهيليوم أُدرج مؤخرًا ضمن قائمة المعادن والعناصر الاستراتيجية في التشريعات الأردنية، مشيرًا إلى أن الشركة ستنفذ برنامج عمل يمتد لعامين للدراسات والاستكشاف، تمهيدًا للانتقال إلى اتفاقية امتياز إذا أثبتت النتائج وجود كميات قابلة للاستثمار التجاري.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة "هوتسبير هيليوم"، جورج بيرسي، أن الأردن يُعد من الدول الواعدة جيولوجيًا ضمن المناطق التي تدرسها الشركة عالميًا.
وأشار إلى أن الإمدادات العالمية من الهيليوم تتركز حاليًا في عدد محدود من الدول، ما يمنح أي اكتشافات جديدة في الأردن أهمية اقتصادية وجيوسياسية.
مشروع واعد
بدوره، سلط الخبير في شؤون الطاقة الدكتور أحمد السلايمة، الضوء على الجدوى المحتملة للمشروع، وقال: "التركيبة الجيولوجية لمنطقة البحر الميت قد تتيح فرصًا واعدة، خاصةً مع ارتفاع الطلب العالمي على الهيليوم وقلة الدول المنتجة له".
موضحًا أن قيمته الاقتصادية "غالبًا ما تفوق قيمة الغاز الطبيعي المصاحب له عند الاكتشاف".
ويُذكر أن الهيليوم، هو غاز خفيف وخامل، يعد عنصرًا حاسمًا في الصناعات التكنولوجية والطبية المتقدمة، مثل أجهزة الرنين المغناطيسي، والصناعات الإلكترونية، وقطاع الفضاء، والتبريد المتقدم، مما يدفع الطلب العالمي عليه بشكل متسارع.
ويأتي هذا المشروع الاستكشافي في إطار توجه أوسع للحكومة الأردنية لتعزيز استغلال الثروات الطبيعية غير التقليدية، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين، بما يدعم النمو الاقتصادي وينويع مصادر الدخل.