وأشارت مجلة "سبكتاتور" إلى أن الخطر الذي يواجهه ستارمر يكمن في أن النقاش حول علاقة ماندلسون بإبستين وتعيينه في منصب السفير لم يعد يقتصر على الأحاديث الخاصة، بل انتقل إلى البرلمان، مضيفة أن النواب يشككون في قدرة ستارمر على تجاوز هذه الفضيحة.
وقالت المجلة: "تداعيات قضية ماندلسون... قد تؤدي إلى سقوط رئيس الوزراء (ستارمر) قبل وقت طويل من الكارثة المتوقعة في انتخابات مايو"، ووصفت القضية المرتبطة بالسفير السابق بأنها "مزيج سام من القذارة والفضيحة وانعدام الكفاءة".
وكان ستارمر قد عين ماندلسون سفيرًا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة في فبراير/شباط من العام الماضي، قبل أن تتم إقالته من منصبه في سبتمبر/أيلول بسبب علاقاته مع إبستين. وفي يوم الثلاثاء، أعلن رئيس مجلس اللوردات مايكل فورسايث أن ماندلسون سيغادر المجلس طوعًا.
"محبة الأصدقاء"
وذكرت الملفات، مؤخرا، اسم ماندلسون، إذ أظهرت الوثائق أنه تلقى من إبستين 75 ألف دولار خلال عامي 2003 و2004.
وفي وقت سابق، كتبت صحيفة "ذا صن" أن ماندلسون طمأن إبستين في عام 2008 بـ "محبة الأصدقاء" على خلفية القضية المرفوعة ضد إبستين بتهمة إجبار فتاة قاصر على ممارسة الدعارة.
وأضافت الصحيفة أنه قبل فترة قصيرة من الحكم على إبستين بالسجن لمدة 18 شهرًا عقب اتفاق مع الادعاء، حثه ماندلسون على "القتال من أجل الإفراج المبكر". كما أعرب ماندلسون في رسائل عن غضبه من سير القضية ضد إبستين في الولايات المتحدة، ودعا الممول إلى التعامل معها "بروح فلسفية".
وفي يوم الجمعة من الأسبوع الماضي، أعلن نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش عن الانتهاء من نشر المواد المتعلقة بقضية إبستين.
ومع آخر دفعة من الوثائق، تجاوز الحجم الإجمالي للبيانات التي تم الكشف عنها 3.5 ملايين ملف، شملت وثائق ورسائل إلكترونية ومواد مصورة، إضافة إلى تسجيلات فيديو مرتبطة بالتحقيق في جرائم الاتجار الجنسي التي ارتكبها الممول الراحل.