وقال شلهوب في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "إعلان الكرملين أن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام حل سلمي للأزمة الأوكرانية، لا يمكن فصله عن الوقائع الميدانية ولا عن إعادة تموضع الأطراف الكبرى في إدارة الصراع"، موضحا أن "اختيار أبو ظبي يعكس سعي الأطراف إلى فضاء تفاوضي محايد يسمح ببحث ملفات حساسة بعيدا عن الضغوط الأوروبية والأطلسية".
وأضاف: "طبيعة الجولة، وترؤس الوفد الروسي من قبل رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية في هيئة الأركان العامة إيغور كوستيوكوف، تكشف أن المباحثات تجري ضمن مسار أمني عسكري استخباري بهدف ضبط الصراع وإدارة مخاطره، ولا تهدف إلى إنتاج اتفاق سياسي نهائي".
وتابع شلهوب: "العقدة الأساسية لا تتعلق فقط بوقف إطلاق النار أو بخطوط التماس، بل بالنظام الأمني الأوروبي ومستقبل أوكرانيا داخل هذا النظام "، معتبرا أن "دور حلف شمال الأطلسي في مسألة الأمن الأوروبي ووظيفته، يبقى العقدة البنيوية الأعمق"، كاشفا أن "القضايا الأساسية العالقة تتعلق بالأراضي وبالأمن في أوروبا، ووضعية أوكرانيا في النظام الأمني الأوروبي".
وأكد أن "روسيا وضعت ثوابت لا يمكن التراجع عنها تتعلق بالأراضي والأمن وبتمدد الناتو وما يدعم هذا الموقف هو التقدم الدائم للجيش الروسي والإنجازات التي يحققها".
واعتبر شلهوب أنه "من المنطقي في حال تم التوصل إلى تسوية تقبل بها روسيا، لن يكون هناك مستقبل للنخبة السياسية التي تدير السلطة حالياً في أوكرانيا في كييف"، مرجحا أن "النخب الأوروبية السياسية حاليا وعلى ضوء التغيرات في شكل إدارة الهيمنة في العالم من قبل واشنطن، يجدون أنفسهم مضطرين للتكيف مع المستجدات التي تفرضها واشنطن عليهم".
وأردف ضيف "سبوتنيك": "الأمريكيون يحاولون التخفيف من تأزمهم بنقل الأزمة إلى الأوروبيين"، متوقعا أن "يحاول الأوروبيون التكيف مع المعطيات الجديدة على أمل أن يقللوا من الخسارة الناجمة في حال التوصل إلى تسوية بين أوكرانيا وروسيا".
وختم شلهوب حديثه بالقول: "هذه التسوية ما زالت بعيدة المنال لأن المشروع الأساسي استراتيجي في الهيمنة الإمبريالية في محاولة إضعاف روسيا والصين وهذه المحاولات لن تتوقف، أي أن جوهر الموضوع ما زال قائما ولكن بأدوات وأشكال مختلفة".