وفي تصريحات أدلى بها من دبي لقناة أميركية، ونقلتها وكالة الأنباء اللبنانية، أوضح سلام أن منطقة جنوب نهر الليطاني باتت اليوم تحت السيطرة الكاملة للدولة اللبنانية، في سابقة هي الأولى منذ عام 1969، واصفًا ذلك باللحظة التاريخية التي تحققت في ظروف بالغة الصعوبة.
وأشار إلى أن مهمة قوات "اليونيفيل" انتهت في يناير 2026، ولن يتم تمديدها بالشكل الحالي، لافتًا إلى أن لبنان سيظل بحاجة إلى صيغة من صيغ الحضور الدولي في الجنوب لمراقبة الأوضاع ميدانيًا، ونقل الوقائع، والقيام بدور ضابط الارتباط، في ظل التاريخ الطويل من الصراع مع إسرائيل.
ولفت سلام إلى أن إنجاز المرحلة الأولى ضمن المهلة المحددة يشكّل خطوة كبيرة، موضحًا أن المرحلة الثانية تندرج ضمن خطة من خمس مراحل قدّمها الجيش اللبناني إلى الحكومة، وتهدف إلى تمكين الدولة من الاحتكار الكامل للسلاح في الجنوب.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية دعم شركاء لبنان الدوليين للمراحل المقبلة، معلنًا أن الحكومة ستعقد مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في باريس الشهر المقبل، كما أكد أن المبادرة العربية للسلام لا يمكن تفعيلها حاليًا في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وانتهاك السيادة الوطنية، مشددًا على ضرورة تجهيز وتدريب قوات إضافية للجيش اللبناني لضمان احتكار الدولة للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
يشار إلى أن اتفاق وقف النار، الذي أبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى حربًا استمرت أكثر من عام بين "حزب الله" وإسرائيل، لكن تل أبيب تواصل شن ضربات على لبنان، وتقول إنها "تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب"، متعهدة بـ"منعه من ترميم قدراته"، وتبقي قواتها في 5 نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وإثر ضغط كبير من أمريكا، وعلى وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله" تطبيقًا للاتفاق، وبدأ الجيش بتنفيذ المرحلة الأول منها، وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش اللبناني، انتهاء تنفيذ تلك المرحلة.