وخلال مخاطبته مواطني منطقة التكينة بولاية الجزيرة، أكد البرهان، أن النصر بات وشيكًا، وأن هزيمة من وصفهم بالخونة والقضاء على التمرد مسألة وقت. قائلا: "لا يمكن أن يكون هناك تعايش بين الدولة والتمرد من جديد"، حسب وكالة الأنباء السودانية - سونا.
وحيا القائد العام للقوات المسلحة السودانية، تضحيات أبناء المنطقة وما قدموه من شهداء دفاعًا عن وحدة السودان وسيادته، مؤكدًا أن الدولة لن تنسى هذه المواقف البطولية التي أسهمت في حماية البلاد.
وشدد البرهان، على أن المسار الذي انطلق من التكينة سيستمر حتى تحرير كامل التراب الوطني من دنس التمرد، مؤكدًا أن السودان لن يكون مكانًا لمن يسعون إلى زعزعة استقراره أو التخطيط لصناعة الأزمات داخله.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.