وبحسب التقارير، فقد وصف نتنياهو "طوفان الأقصى" بأنه "فشل استخباري جسيم، لكنه ليس خيانة"، وذلك في الاجتماع الذي استمر نحو 5 ساعات، وشهد توترا حادا دفع عددا من أعضاء الكنيست المعارضين إلى مغادرته مبكرا، احتجاجًا على تصريحات نتنياهو.
وذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية "كان"، أن نتنياهو حضر الجلسة وهو يحمل ملفات تضم محاضر اجتماعات تعود إلى نحو 10 سنوات قبل الهجوم، وقرأ منها اقتباسات لمسؤولين إسرائيليين سابقين في محاولة لإثبات عدم وجود أي تقدير استخباري مسبق للهجوم، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
وشملت الاقتباسات تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، نفتالي بينيت، ورئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق، رونين بار.
ويعد نتنياهو هو المسؤول الوحيد البارز عن أحداث السابع من أكتوبر الذي لم يتقدم باستقالته حتى الآن، في وقت تتهم فيه المعارضة القيادة السياسية بعرقلة تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة، رغم استطلاعات الرأي التي تشير إلى تأييد شعبي واسع لإجراء تحقيق رسمي شامل.
وأدت تصريحات نتنياهو خلال الاجتماع إلى انسحاب أعضاء الكنيست من حزب "يش عتيد"، الذي أصدر بيانا قال فيه إن الحزب "لن يشارك في مهزلة إعلامية يديرها رئيس الوزراء"، معتبرا أن الاجتماع هدف إلى التهرب من التحقيق في "كارثة 7 أكتوبر"، وتحويل اللجنة إلى "منصة دعائية فارغة".
واتهم الحزب نتنياهو بالحضور إلى الجلسة بنقاط حوار معدة مسبقا من مكتبه، في محاولة لتوجيه الرأي العام و"تزييف الوقائع"، مؤكدا أن "أي تبرير لا يمكن أن يخفي حقيقة مقتل آلاف الإسرائيليين، واختطاف مدنيين، وارتكاب فظائع خلال فترة حكمه".
وفي السياق ذاته، أفاد مكتب عضو الكنيست، إلعازار شتيرن، (يش عتيد) في تصريحات لصحيفة "جيروزاليم بوست" بأن رئيس اللجنة، بوعز بيسموث (ليكود)، حاول طرده من الاجتماع عندما حاول طرح أسئلة، ما دفعه إلى مغادرة الجلسة مبكرا.
من جانبه، وجّه غادي آيزنكوت انتقادات حادة لنتنياهو عقب الاجتماع، واصفًا تصريحاته بأنها تعكس "ذاكرة انتقائية"، مؤكداً أن نتنياهو كان رئيسا للوزراء وقت الهجوم، في حين كان آيزنكوت قد أنهى ولايته العسكرية قبل أكثر من 5 سنوات.
وشدد آيزنكوت على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة تكشف جميع البروتوكولات كاملة، متعهدًا بأن يكون أول من يدلي بشهادته أمامها.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني 2026، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة "حماس" والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عددا من جثث المحتجزين، مؤكّدة حينها أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.