جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء السوداني مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، خلال زيارته الرسمية إلى جنيف.
كما أعرب إدريس عن تقدير حكومة السودان للدور المحوري الذي تضطلع به المفوضية في الاستجابة لأوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار والنازحين داخليا، وجهودها في حشد الدعم الدولي لخطة الاستجابة الإقليمية، وفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا).
وقدم كذلك توضيحا حول مبادرة حكومة الأمل للسلام التي أودعتها حكومة السودان لدى مجلس الأمن، باعتبارها إطارا وطنيا شاملا لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة، وأكد تطلع الحكومة السودانية إلى اضطلاع المفوضية بدور محوري في دعم الحماية، والعودة الطوعية، وإعادة الإدماج، وربط العمل الإنساني بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
من جانبه، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، التزام المفوضية بمواصلة دعم السودان والتنسيق الوثيق مع الحكومة السودانية، والعمل مع الشركاء الدوليين لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين، ودعم الجهود الرامية إلى إيجاد حلول مستدامة، كما أكد أن مكتب المفوضية قد قطع شوطا في ترتيبات العودة للعمل في الخرطوم بعد استقرار الأوضاع وعودة الخدمات.
وجدد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، في ختام اللقاء مع صالح، التزام حكومة السودان بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، والتطلع إلى استمرار الحوار والتعاون مع المفوضية بما يخدم مصالح السودان وشعبه.
وكان قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، دعا الأسبوع الماضي، السودانيين للعودة والإسهام في تأهيل المرافق الحيوية وإعادة الإعمار، مشيرا إلى "استقرار الأوضاع في مناطق واسعة".
وأوضح البرهان في كلمة ألقاها من مجمع شيخ الهدية في الكلاكلة جنوب ولاية الخرطوم، أن "عودة المواطنين إلى ديارهم اختيار طوعي ورغبة ذاتية طوعية لمن يرغب في العودة"، وأنه خلال شهر رمضان سيجمع السودانيين العائدين جميعا.
وفي نيسان/ أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.