وأوضح علماء من جامعة العلوم والتكنولوجيا "سيريوس" في روسيا، أن هذه الدعامات الحيوية المطورة قد تشكل أساسا لزراعات تستخدم في علاج إصابات الحبل الشوكي.
وأشار العلماء إلى أن الجمع بين دعامة بوليمرية قابلة للتحلل الحيوي والعلاج الخلوي سيهيئ ظروفا مواتية لتجديد الأنسجة العصبية، وبفضل تشابهها الميكانيكي مع أنسجة الحبل الشوكي، يمكنها توفير دعم هيكلي للخلايا خلال فترة التعافي بعد الإصابة.
وذكر المكتب الإعلامي للجامعة: "ابتكر علماء من جامعة "سيريوس" للعلوم والتكنولوجيا مادة متوافقة حيويا يحتمل استخدامها في إصلاح إصابات الحبل الشوكي".
ولفت العلماء إلى أن إصابات الحبل الشوكي (النخاع الشوكي) لا تزال من أكثر المشكلات الطبية تعقيدا، نظرا للقدرة المحدودة للغاية للجهاز العصبي المركزي لدى البالغين على التجدد، ورغم أن العلاج الخلوي يعد من أكثر الاتجاهات الواعدة في هذا المجال، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة، أبرزها انخفاض معدل بقاء الخلايا المزروعة وصعوبة التحكم في سلوكها داخل الجسم.
وأضاف العلماء أن استخدام المواد الحيوية كدعامات خلوية يعد أحد الحلول المحتملة لهذه المشكلات، حيث تعمل هذه المواد كمصفوفة داعمة للخلايا، وتساعد في توجيه نمو المحاور العصبية.
وأظهرت الاختبارات المعملية للهيكل الحيوي أن كثافة نمو الخلايا العصبية زادت بمقدار خمسة أضعاف، ما أسهم في تكوين بيئة مواتية لنموها وتجددها.
يذكر أن هذه الدراسة أجريت ضمن مشروع بحثي مشترك متعدد التخصصات بين قسمين بحثيين في الجامعة، قسم علم الأحياء العصبية، بقيادة بافيل موسينكو، وقسم المواد الحيوية، بقيادة دميتري إيفانوف.