وفي تصريحات نقلها مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار الخيطان إلى أن القوات الأمنية الإسرائيلية نفذت في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي حملة واسعة في القدس الشرقية، شملت مداهمات لعشرات المنازل والمتاجر في مخيم شعفاط للاجئين، أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 25 فلسطينيًا، ومصادرة بضائع، واستيلاء على 10 مركبات خاصة.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية أصدرت منذ 23 يناير أوامر إخلاء لـ22 منزلًا فلسطينيًا في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة، ومناطق البستان وبطن الهوى في سلوان، بالإضافة إلى هدم 70 مبنى فلسطينيًا، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمهد لمشاريع استيطانية كبرى في المنطقة.
ولفت المتحدث الأممي إلى أن هذه التطورات تأتي ضمن سياق أوسع من التهجير القسري الذي طال عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ العام الماضي، بما في ذلك خلال العملية العسكرية الإسرائيلية "الجدار الحديدي" التي استهدفت ثلاثة مخيمات للاجئين.
وأكد أن "الترحيل أو النقل غير القانوني لسكان تحت "الاحتلال" يُعد جريمة حرب، وقد يرقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية".
كما حذر من تصاعد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين، بدعم من القوات الأمنية، إلى جانب القيود على الحركة، مما يعجل بالتهجير القسري، في وقت تواصل فيه المستوطنات التمدد بوتيرة غير مسبوقة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأبرز الخيطان استمرار قتل الفلسطينيين مع إفلات شبه كامل من العقاب، مشيرًا إلى أن المفوضية تحققت من مقتل 1054 فلسطينيًا في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، على يد القوات والمستوطنين الإسرائيليين منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 5 فبراير 2026، إضافة إلى مقتل 12 فلسطينيًا داخل إسرائيل.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.