وأكد أبو الغيط، في بيان له، أن "هذا الاستهداف يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان"، مشددًا على "ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في السودان، ووضع حدٍ للإفلات من العقاب".
كما أكد أهمية توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في مرافق الإغاثة، مشيرًا إلى أن "جامعة الدول العربية تكثف جهودها لدعم مسار سياسي شامل من شأنه إنهاء النزاع في السودان".
وقُتل شخص وأصيب آخرون، أول أمس الجمعة، في هجوم بطائرة مسيّرة على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان بالسودان.
وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن قلقه البالغ إزاء الهجوم على شاحنات تتبع لبرنامج الأغذية العالمي، مؤكدًا أن "الشاحنات كانت في طريقها من كوستي، تحمل مساعدات غذائية منقذة لحياة الأسر النازحة بالقرب من الأُبيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان".
من جهتها، أدانت الحكومة السودانية "استهداف قوات الدعم السريع لقوافل برنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان".
وذكرت وزارة الخارجية السودانية أن "استهداف قوافل الإغاثة جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الإنساني"، داعية المجتمع الدولي لإدانة الاستهداف و"محاسبة" قوات الدعم السريع، على حد قولها.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.