موسكو –سبوتنيك. وقالت زاخاروفا في حديث لـ"سبوتنيك"، "نحاول من بين أمور أخرى، إقناع زملائنا الإسرائيليين بأن تدمير النصب التذكارية للجنود السوفيت (بمن فيهم اليهود) الذين أوقفوا المحرقة النازية يُعدّ أحد العوامل في تنامي معاداة السامية في أوروبا".
كان نائب وزير الخارجية الروسي ديمتري ليوبينسكي، قال في وقت سابق، إن روسيا تُلاحظ عودة مظاهر مشكلة "العدوان التاريخي" الحادة ومحاولات إعادة كتابة التاريخ.
وقال ليوبينسكي في تصريحات لوكالة"سبوتنيك": "يلاحظ في السنوات الأخيرة، تفاقم مشكلة "العدوان التاريخي" والمحاولات المغرضة لإعادة كتابة التاريخ بما يخدم أهدافًا سياسية وانتهازية"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى مشكلة "الحرب على النصب التذكارية".
وأكّد نائب وزير الخارجية: "نرى كيف تتزايد وتيرة الحرب في بعض الدول على الآثار والنصب التذكارية التي تُخلّد ذكرى من حاربوا النازية".
وقد صرّح رئيس قسم التحقيق في الجرائم المتعلقة بإعادة تأهيل النازية وتزوير تاريخ الوطن في لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستوخوف، في العام الماضي، بأن المحققين الروس، يتابعون 163 حالة تخريب وتدنيس للنصب التذكارية المقامة للمحاربين (من الحقبة السوفيتية) الموجودة على أراضي 15 دولة أوروبية.
وقال باستوخوف، في جلسة لمجلس الاتحاد الروسي: "يحقق المكتب المركزي للإدارة في 163 حالة تدنيس وتخريب لمواقع الدفن العسكرية والمنشآت التذكارية المقامة للأشخاص الذين قتلوا دفاعًا عن الوطن، وتقع خارج روسيا الاتحادية، على أراضي 15 دولة أوروبية".
وأشار باستوخوف إلى أنه، كما أثبتت التحقيقات، يجري تنفيذ أعمال محددة الأهداف على أراضي الدول المذكورة أعلاه لمراجعة مساهمة الشعب السوفياتي في النصر على النازية.
وأضاف أن "253 شخصًا أجنبيًا يقعون تحت طائلة المسؤولية الجنائية، لارتكابهم الجرائم المذكورة. على سبيل المثال، 90 شخصاً من لاتفيا و84 من ليتوانيا و57 من أوكرانيا".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف، خلال زيارته إلى مقاطعة كورسك، هدم (تخريب) النصب التذكارية المرتبطة بروسيا في أوكرانيا والغرب بأنه يهدف إلى محو الذاكرة التاريخية للشعوب ومحاولة محو ذاكرة هؤلاء المواطنين الذين "ينظرون نحو روسيا".