وتوثق الرواية الذاكرة الفلسطينية عبر سردية إنسانية تنطلق من وجع اجتياح عام 1982، إذ تضطر أم لترك طفلها ظنا بموته، لتتشعب الأحداث لاحقا ملاحقة مصائر اللاجئين والفدائيين بين أزقة المخيمات والمنافي.
كما قدم الروائي، أنور الخطيب، قراءة نقدية ركزت على البنية السردية للرواية وأدواتها الفنية، ولا سيما اشتغالها على مفاهيم الزمن والذاكرة والهوية، فيما توقفت الأديبة رولى بتكجي عند البعد الإنساني في العمل، معتبرة أن الرواية تنحاز إلى الإنسان الفلسطيني بوصفه جوهر التجربة السردية.
وتعالج الرواية مفهوم المقاومة بوصفها فعل حياة وقدرة مستمرة على النهوض من تحت الركام، وهو ما أضاءت عليه المداخلات النقدية خلال حفل التوقيع لنخبة من الأدباء، الذين رأوا في العمل توازنا دقيقا بين قسوة الفقد وإرادة البقاء، وكشفا لأسرار تؤكد ديمومة الحق الفلسطيني.
يذكر أن هيثم أبو الغزلان، ابن مخيم عين الحلوة والحائز على جائزة غسان كنفاني، يواصل بهذا العمل مشروعه الأدبي الملتزم بقضايا الهوية والاقتلاع، مضيفا إياه لسلسلة إصداراته التي تضم "مرج البحرين" و"نقش الجرح".