باحث: الأوروبيون يحاولون كسب الوقت عبر المطالبة بوقف إطلاق النار لإمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة

علق الباحث في العلاقات الدولية من بيروت، والأستاذ يوسف مرتضى، على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر الشرق الأوسط لنادي "فالداي" الدولي للحوار، معتبرًا أن "خلاصة مفاوضات أبوظبي كانت تبادل الأسرى".
Sputnik
وأضاف مرتضى في حديثه عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "موضوع إنهاء الصراع في أوكرانيا هو عند الدولة العميقة في أمريكا التي لديها أهدافا استراتيجية هي استنزاف روسيا أطول فترة ممكنة".

مرتضى أكد أن من "يصر على تعطيل مسار التوافق والوصول إلى حل بين روسيا وأوكرانيا، هي المجموعة الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا وبولندا وبريطانيا وكذلك فرنسا، فهم يرون أنه ممكن كسب الوقت عبر طرح فكرة وقف إطلاق النار شهرين أو أكثر من أجل إمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة واستكمال الصراع مع روسيا"، موضحًا أن "روسيا تهتم بأمرين اليوم أولا استمرار المفاوضات، وثانيا: حسم المعركة على الأرض".

وردا على سؤال حول دور الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي ومحاولة اغتيال أليكسييف في عرقلة مسار التسوية في أوكرانيا، قال مرتضى إن "هذه المحاولة دليل على المزيد من المعطيات والأدلة على تورط الاتحاد الأوروبي في هذه الأزمة إلى جانب زيلينسكي، كاشفًا أن "الأوروبيين يحاولون أن يسلكوا طريق العقوبات القصوى مع روسيا من خلال منع أي جهة من شراء البترول والغاز الروسي في محاولة لخنق موسكو، وقطع الإمدادات عنها، ولكن روسيا تجد دائماً الطرق التي تتفادى فيها مثل هذا الحصار الظالم".
ماكرون: عرضت على العديد من زملائي الأوروبيين استئناف الحوار مع روسيا
وعن أسباب جنوح القادة الأوروبيين والحديث عن ضرورة فتح قنوات اتصال مع موسكو، رأى أن "الأوروبيين يناورون في هذا المجال وهم مضغوطون، فالحصار الذي فرضوه على روسيا تحول حصاراً على أوروبا"، معتبرا أنهم "يناورون والحديث عن عودة التواصل مع روسيا، محاولات لإلهاء روسيا وتطمينها، لكنهم في الوقت نفسه يعملون لتكبير ميزانية الدفاع وإنتاج الأسلحة لمتابعة الصراع ضد روسيا".
كذلك علّق مرتضى على كلام لافروف المتعلق بالوساطة العمانية في المحادثات الإيرانية الأمريكية، قائلا إن "روسيا تلعب دورا في هذا المجال وتسعى للتوصل إلى اتفاق تتفادى فيه إيران الحرب وممكن أن تصل إلى إيجاد اتفاق حول الملف النووي"، كاشفا عن "مسارين تعمل عليهما روسيا في هذا المجال، الأول: محاولة إظهار موقف متضامن أو موقف متفهم للموقف الإيراني، والمسار الثاني هو ما يربط روسيا مع إيران من علاقات وإمكانية "المونة" على إيران بتقديم بعض التنازلات التي لا تمس سيادتها واستقرارها لتسهيل المفاوضات مع الولايات المتحدة، إضافة إلى الدور الروسي في إمكانية الضغط على إسرائيل لوقف التدخلات الأمنية الداخلية في إيران"، مؤكدا أن "الرئيس بوتين يستطيع أن يؤثر على نتنياهو في هذا المجال".
مناقشة