من خلال تحليل بيانات أكثر من 27 ألف شخص، وأكثر من 10 آلاف مراهق، توصل العلماء إلى أن هناك مجموعتين من محبي الاستيقاظ المبكر، وثلاث مجموعات من الساهرين، لكل منها تأثيرات مميزة على المزاج، الصحة الجسدية، وحتى القرارات اليومية.
بعض هذه الأنماط ارتبط بسلوكيات محفوفة بالمخاطر، مثل التدخين أو الإفراط في شرب الكحول، بينما أظهرت أنماط أخرى قدرة أفضل على تنظيم المشاعر أو أداء معرفي أسرع.
في هذا السياق، قالت د. سالمـة مرزوق، أستاذ تشخيص أمراض المخ والأعصاب والعضلات واضطرابات النوم، إن مصطلح أنماط النوم يعد من المفاهيم الحديثة نسبيا التي ظهرت مع تطور التكنولوجيا، مشيرة إلى أن الطب كان يعتمد سابقا على تقسيمات علمية دقيقة ومعقدة يصعب على الشخص العادي استيعابها.
وأضافت أن الأنماط الجديدة تقسم النوم وفق خمسة محاور رئيسية: التوقيت، المدة، الاستمرارية، الجودة، وعلاقة النوم بالأحلام، وهو ما يجعل الفهم أبسط وأكثر قربا للجمهور. وشددت على أن أي عرض يؤثر على الحياة اليومية بشكل واضح يعتبر بداية لمشكلة مزمنة.
وتؤكد اختصاصية الطب النفسي، د. بتول العيسى، أن النوم ضروري جدا للإنسان من أجل تجديد الخلايا والنشاط وتحسين الذاكرة، مشيرة إلى أن هناك نوعين من الاكتئاب الأول نموذجي وأعراضه الأرق وقلة النوم، والثاني غير النموذجي وأعراضه كثرة النوم والأكل.
ولفتت إلى أن الاضطرابات العقلية والنفسية تؤثر على النوم، كما أن الصدمات النفسية تؤثر سلبا على النوم، حيث يحصل استرجاع للصدمة أثناء النوم، او ما تعرف بالكوابيس.
وقال أستاذ جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، د. مصطفى كامل الفولي، إن النشاط الدماغي أثناء النوم يرتبط بالمراحل المختلفة للنوم.
وأشار إلى أن النوم ليس كتلة واحدة وإنما يتكون من مراحل مختلفة تبدأ بالنوم الأولي ثم النوم العميق الذي تحدث أثناءه تغييرات دماغية محددة، وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام، فضلا عن أن هناك مواد معينة لا تفرز إلا أثناء النوم مثل الدوبامين.